<?xml version="1.0" encoding="utf-8" standalone="yes" ?>
<rss version="2.0">
<channel>
<title>Nasraneyat.com -  الأخبـــــار</title>
<description>أرشيف الشبهات والردود للرد علي افترائات النصارى واليهود</description>
<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat</link>	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[
<h2 align="center"><font size="3">الرمزية بين الإسلام والنصرانية</font></h2><p align="right">نقلاً عن طريق الإسلام </p><p align="right">كتبه رفاعي سرور</p><p align="right"><font size="3" class="articles_body">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم<br /><br />معنى الرمز:<br />الرمز هو تعبير خاص عن حقيقة أو معنى بالقول أو الإشارة أو الصورة أو الحركة لإظهار العلاقة بين التعبير ودلالته.<br />والقصد
من كلمة "تعبير خاص" لإخراج الرمز من إطار التعبير الإنساني العادي، أما
الحقيقة أو المعنى فهي "موضوع الرمز" الذي يجب أن تكون ثابتة وقابلة
للإظهار الرمزي.<br />وأما القول أو الإشارة أو الصورة أو الحركة: فهي وسائل
التعبير الرمزي وهي نفس وسائل التعبير الإنساني الطبيعي لتسهيل واختصار
التعامل ونقل المعاني<br />والرمزية ضرورة نفسية لتجسيد المشاعر حول الحقيقة وتثبيتها في التصور.<br /><br />الرمزية في الإسلام<br />والرمز في الإسلام له حد عقدي وهو: البعد عن ذات الله لأن الله ليس له َمَثل والرمزية َمَثل <font color="#ff0000">{فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}</font> [النحل:74]<br />وباعتبار
الرمزية طبيعة إنسانية صحيحة فقد ارتكزت الأحكام الشرعية عليها فكانت نشأة
الرمز في التصور الإسلامي إما أن تكون من الحكم الشرعي إبتداءاً أو من
الواقع الذي أقره الشرع إنتهاءاً مثل الآذان وهو من الأحكام الدالة على
ثبوت حكم الإسلام للدار فأصبحت المأذنة بالتبعية رمزاً مستقراً في الواقع
التاريخي والنفسي لديار الإسلام.<br />والذي يقابله نشأة الرمز من الواقع
مثل رمز الراية المرفوعة في القتال التي توارثها الناس تاريخياً حتى أصبحت
الراية المرفوعة رمزاً للنصر فأقر الإسلام هذا المعنى الرمزي وأثبته في
نصوص شرعية كثيرة.<br />وباعتبار الأثر النفسي لرمزية الراية المرفوعة على
النصر ارتكز الحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الأثر
في غرس الإحساس بالنصر والهزيمة أمام الشيطان كطرف غائب عن الإنسان وضرورة
الإحساس بالنصر عليه فقال عليه الصلاة والسلام: <font color="#008000">«ما
من خارج يخرج من بيته إلا ببابه رايتان, راية بيد ملك، وراية بيد شيطان،
فإن خرج لما يحب الله اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع
إلى بيته،وإن خرج لما يسخط الله عز وجل اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت
راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته»</font> [رواه أحمد والطبراني في الأوسط].<br />وبذلك تكون نشأة الرمز إما من الشرع أصلا أو من الواقع الذي يقره الشرع.<br />والمثل الجامع في العلاقة بين الرمز والواقع والشرع هو: الكعبة<br />فالكعبة
لها إحداثيات واقعية مما جعلها رمزاً معبراً عن العلاقة الجامعة للواقع
والشرع باعتبار إحداثياتها الكونية كمركز ثقل للكرة الأرضية وباعتبار
الأمر من الله ببنائها والأمر من الله بالحج إليها والطواف حولها.<br /><br />موضوعية الرمز في الإسلام<br />والموضوعية هي أهم خصائص الرمز في الإسلام.<br />وهي العلاقة الأساسية بين الرمز والحقيقة التي يعبر عنها.<br />ومن نماذج الرمز الثابتة في الشرع والمثبتة للموضوعية ما كان ليلة الإسراء والمعراج <br /><br />اللبن والفطرة.. والخمر والغواية<br />يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج <font color="#008000">«فَأُتِيتُ
بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ فَقِيلَ لِي:
خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ. فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقَالَ:
هُدِيتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ
أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ»</font> [متفق عليه].<br />فعندما يقول جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم <font color="#008000">«أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ»</font> يكون اللبن بهذا النص رمزاً للفطرة والخمر رمزاً لتغيرها.<br />ومن هنا كان الربط بين اللبن والفطرة والخمر والغواية وهو الوارد في سورة النحل: <font color="#ff0000">{وَإِنَّ
لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ}</font> [النحل:66].<br />والآية تفسر الفصل بين اللبن وبين الفرث والدم، كما يكون الفصل بين الهدى وبين الضلال فلا يختلطان، ثم جاء بعدها قوله عز وجل: <font color="#ff0000">{وَمِنْ
ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً
وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}</font>
[النحل:67] فتبين الآية صورة لفعل الإنسان في تحويل الأشياء عن أصلها
وتغير فطرتها مثلما يتحول الهدى بالاختلاف والابتداع عن طبيعته في عقول
الناس وأفهامهم، وبالآيتين الأخيرتين يتحقق التقابل بين اللبن والخمر وهما
المثلان الكونيان المضروبان للهدى وللغواية في حديث الإسراء والمعراج.<br />والذي يؤكد أن هذا هو المقصود من الآية هو قول الله عز وجل <font color="#ff0000">{سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً}</font>؛ لأن السكر هو الخمر, والرزق الحسن هو أكل الثمر قبل أن يصير خمرا والتعقيب يؤكد ذلك بقول الله عز وجل: <font color="#ff0000">{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}</font>، إذ أن التعقيب يتفق مع عبرة تحول الأشياء إلى خمر كبداية للتحريم الشرعي، فالمقصود هو معنى التحويل كأساس للتحريم.<br />ولذلك
يذكر ابن القيم هذه الحقيقة بصورة مباشرة فيقول: "الشراب المعتصر من العنب
فإنه طيب يصلح للدواء والإصلاح للغذاء والمنافع التي يصلح لها فهو خلي على
حاله لم يكن إلا طاهراً صحياً ولكن أفسد بتهيئته للسكر واتخاذه مسكراً،
فخرج بذلك عن خلقته التي خلق عليها من الطهارة والطيب فصار أخبث شيء
وأنجسه. فلوا انقلب خلا وزال تغير الماء كان بمنزلة رجوع الكافر إلى فطرته
الأولى، فأن الحكم إذا ثبت لعلة زال بزوالها، والله أعلم".<br /><br />وكذلك المرائي التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج ومنها التعبير عن حقيقة الربا <font color="#008000">«وَإِذَا
فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ
رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ
السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ
جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا
فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ
فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، فيقول: من هذا يا جبريل؟ فيقول:
هذا آكل الربا»</font> [صحيح أخرجه البخاري في (التعبير / بـ تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح / ح 7047].<br />والملاحظة الهامة التي تساهم في معني الرمز هي قوله عن النهر <font color="#008000">«أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ»</font>
لم يقل من الدم لأنه صورة رمزية، فنجد الارتباط بين الدم والمال باعتبار
أن الدم والمال هما شريان الحياة، ونجد الحجر الذي يلتقمه حتى يشبع لأنه
لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وها هو يلتقم حجراً ونجد تكرار الموقف بين
الشاطئين ليمثل كل شوط دورة من دورات الربا التي يضاعف بها المال كما
يتضاعف الحجر.<br /><font color="#008000">«فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا
عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ قَالَ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فَإِذَا
فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ قَالَ فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ
رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ
مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا»</font> ثم يبين جبريل أنهم <font color="#008000">«الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي»</font> وتماما مثلما يكون اللغط والأصوات في الفاحشة يكون في الصورة الرمزية لها<br />وتماما مثلما تأتي الشهوة من أسفل الزناة, يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَل مِنْهُمْ.<br /><br />وبذلك
كانت المرائي مثالاً للموضوعية في طرح القضايا الإسلامية الضخمة بأسلوب
رمزي رائع ولعلنا نلاحظ روعة الأسلوب من المناسبة اللفظية بين الكلمات
وبين الموضوع مثل كلمة <font color="#008000">«ضَوْضَوْا»</font>.<br />والضوه:
الجلبة, وصوت الفحل الهائج والصوت يخْرُجُ من حَياءِ -فرج- الناقَةِ
قَبْلَ خُروجِ الوَلَدِ، فتناسبت الكلمة المعبرة عن الرمز مع موضوعه وهو
الزنا.<br /><br />فاعلية الرمز في الإسلام<br />الفاعلية الوجدانية:<br />والعلاقة
بين الرمز والمشاعر تفسرها طبيعة السلوك والتعبيرعند الإنسان، مثل القبلة
الدالة على القبول والرضى والحب، ومثل البصق الدال على الرفض والكراهية،
ومثل القذف بالحجارة (الرجم) الدال على العداء والرفض. <br />والرمزية في
الإسلام تقوم في معناها على هذا التفسير الطبيعي ومن هنا كان تقبيل الحجر
الأسود، وكان التفل وهو البصق الخفيف تحت قدم المصلي اليسرى عند وسوسة
الشيطان، ومن هنا كان رجم الزاني مع كونه عقوبة فهو رفض اجتماعي للزنى
والزناة، وكان رجم إبليس تعبيرا وجدانيا عن رفضه وكراهيته.<br /><br />فاعلية الفهم:<br />ومن
أهم صور الفاعلية الرمزية هو الفهم الناشيء عن الموقف الرمزي أمام من
يعيشه أو يراه مثلما كان الغلام في قصة أصحاب الأخدود "فبينما كذلك إذ أتى
على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب
أفضل! فأخذ حجراً فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر
فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فقتلها ومضى الناس".<br />ولقد أحسن الغلام
في طلبه لليقين لما اختار حادث الدابة التي تسد على الناس الطريق إذ أن
هذا الحادث وما تم فيه يعتبر بحق تجربة كاملة للدعوة بجوهرها وأبعادها كما
تتضمنه التجربة من خلال القصة كلها.<br />فهناك دابة تسد على الناس طريق
سيرهم ترمز في إحساس الغلام إلى أي طاغوت يسد على الناس طريق هدايتهم.
فيأخذ حجراً ليكون رمزا للسبب في قتل هذه الدابة ويدعو الله مع أخذه
بالسبب بأن يقتل الدابة إذا كان أمر الراهب أحب إليه من أمر الساحر
فيقتلها ويمضي الناس فيعلم الغلام أن الحق الذي أكده قدر الله بقتل هذه
الدابة هو الحق الذي عليه الراهب.<br />ومعنى استغلال الغلام لموقف الدابة
التي تسد على الناس الطريق هو حياة الدعوة في كيان الغلام فهذه الحياة هي
التي جعلته يلتقط الموقف بمعناه الكامل وأبعاده النهائية وهذا شأن الدعوة
حينما تكون حياة الداعية فينظر إلى كل شيء من خلالها ويفسر بها أي معنى أو
حدث لأنها عقيدته وتصوره وواقعه وليست رغبة شخصية قد تتغير أو ميلاً
بالفكر قد ينسى.<br /><br />وموقف لقاء موسى مع ربه سبحانه وتعالى مثالا لتلك الفاعلية؛ حيث ارتبط الموقف بالعصا التي كانت في يده <font color="#ff0000">{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}</font> [طه: 17].<br />وتجربة
العصا هي نفسها مضمون قصة موسى مع فرعون، فالعصا مع موسى كانت منافع كما
كان فرعون قبل بداية الصراع هو أيضًا منافع وتربية، وكما تحولت العصا
بمنافعها إلى حية كان ذلك مثل تحول فرعون عن موسى إلى موقف محاولة القتل،
وكان فرار موسى من الحية كفراره من فرعون.<br />والآن يجب أن يعود موسى إلى الحية بوعد من الله أن تعود إلى سيرتها الأولى؛ قال تعالى: <font color="#ff0000">{خُذْهَا ولا تَخَفْ سَنُعيِدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى}</font> [طه: 21].<br />وكذلك يجب أن يعود موسى إلى فرعون بوعد من الله بحفظه من فرعون؛ قال تعالى: <font color="#ff0000">{لَن يَصِلُوا إلَيْكَ}</font> [هود: 81]، وقال أيضًا: <font color="#ff0000">{لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}</font> [طه: 46].<br />وكما أعاد الله الحية عصا.. عاد فرعون عاجزا عن قتل موسى.<br />لقد كان من المتوقع أن يقتل فرعون موسى بمجرد أن يراه؛ لكنه لا يزيد عن قوله: <font color="#ff0000">{ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى}</font> [غافر: 26].<br />ومن أجل ذلك كان الأمر الموجه إلى موسى من الله سبحانه وتعالى بالرجوع إلى العصا كان بصفته "من المرسلين" <font color="#ff0000">{وَأَلْقِ
عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا
وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ
الْمُرْسَلُونَ}</font> [النمل: 10]؛ ليكون الأمر بالرجوع إلى العصا
بمقتضى الرسالة وبصفته "رسول"؛ لأن الرجوع إلى العصا في حقيقته تجربة
رمزية كاملة للعودة إلى فرعون.<br /><br />فاعلية الرؤى:<br />وباعتبار الرؤى من
أهم صور الرمزية كان الشرع فاصلا بين رؤى الحق من الله وحلم الشيطان التي
سترتكز عليها الرمزية الوثنية والنصرانية بصورة واسعة كما سيتبين إن شاء
الله.<br />ومن هنا كان من أهم صور الفاعلية الرمزية التأسيس عليها في
النظام الإسلامي وإلتزام الدلالة المنهجية للرمز فيها مثلما كان من عمر بن
الخطاب<br />عن عطاء بن السائب قال: حدثني غير واحد أن قاضيا من قضاة الشام
أتى عمر فقال: "يا أمير المؤمنين، رأيت رؤيا أفظعتني، قال: ما هي؟ قال:
رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين، قال: فمع أيتهما كنت؟
قال : كنت مع القمر على الشمس، فقال عمر: <font color="#ff0000">{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}</font> [الإسراء: 12] فانطلق فو الله لا تعمل لي عملا أبدا" [رواه ابن أبي شيبة].<br /><br />الرمزية الوثنية:<br />وباعتبار أن الوثنية هي التناقض المطلق مع الحق كان الرمز الوثني تعبيرا عن هذا التناقض.<br />والرمزية
الوثنية بكل صورها تكون في المسافة التي يتم بها الانتقال بالإنسان من هذا
الحق إلى تلك الوثنية والمثال التاريخي الواضح في ذلك هو عبادة اللات
والعزى ومناة حيث روى البخاري عن ابن عباس: «ود وسواع وغوث ويعوق ونسر:
أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أنصبوا
إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا» وفي رواية: «فقال الشيطان أنا أصور
لكم مثله وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم
عبدت».<br />فكان الصنم في البداية مجرد شيء يذكر بالناس الصالحين ثم تحولت
هذه التماثيل في عقيدة الناس إلي آلهة [التحرير والتنوير - (ج 1 / ص 4578)]<br />ولكن الوثنية لها حضارات ولتلك الحضارات نموذج جامع وهي الفرعونية.<br />ومن
هنا كانت الفرعونية هي أخطر نموذج لتفسير الرمزية الوثنية حيث يكون فيها
التناقض مع الحق مضموناً أساسياً عاماً لها وأول حقائق هذا المضمون هو
شيطنتها.<br />وقد اتفقت جميع الديانات القديمة على عبادة الأفعى والشمس,
تلك الظاهرة التي أقر بها جميع المؤرخين إذ يقول علماء الأديان القديمة:
"إن الإنسان البدائي عَبَدَ الأفعى والشمس, وأن هذا التقديس نجده في جميع
الحضارات التي أحاطت بالجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ تقريباً,
سواء كانت الحضارة المصرية القديمة, أم الحضارة البابلية, أم الهندية, بل
إن شعوب أفريقيا وغربها وشعوب أمريكا تشترك معها في هذه العقيدة كما اتخذ
المصري القديم الأفعى رمزاً طوطمياً جاعلاً منها المعبود".<br />ثم نأتي إلى
إثبات العلاقة بين الشمس والأفعى, فأسماء الأفعى وصفاتها في العبادات تكاد
تتفق مع أسماء الشمس وصفاتها في الديانة العربية القديمة؛<br />فكانت الشمس
في العبادات العربية القديمة تسمى "ذات الغدران" و "ذات اللون الذهبي" وهي
أسماء وصفات خلعتها الحضارات القديمة على الأفعى فهي "ربة الغدران" "ربة
المياه" وهي "المعبودة النبيلة ذات اللون الذهبي", وهي "الحارسة" أو
"الحامية" أو "الحافظة".<br />والربط بين اللات إلهة الشمس والحية ذكره صاحب
لسان العرب في مادة "لوه" فيقول: "إن اللاهة هي الحية العظيمة وأن اللات
اسم المعبودة وربما أخذ اسمه منها".<br />وفي جميع القارات وجميع الحضارات وجميع الأزمنة دون ما أدنى علاقة بين الشمس والحية.<br />ودون
أي صلة بين جميع القارات, وجميع الحضارات على مدى الزمن المقدر بآلاف
السنين الذي تمت فيه عبادة هي الرموز الثلاثة؛ وهنا يقول التفسير الإسلامي
للتاريخ كلمته الحاسمة والنهائية: إبليس هو العلاقة، إبليس يعيش الوجود
البشري كله من خلق آدم وحتى يوم يبعثون، إبليس هو المصدر الذي أوحى بعبادة
هذا الرمز في كل القارات والأزمنة المتباعدة.<br />وهل يجوز لأي عاقل أن يقول غير هذا في تفسير هذه الظاهرة التاريخية الصارخة؟<br /><br />الرمزية عند النصارى:<br />تبين
أن الشمس والحية هما أكبر رمز وثني، والعلاقة الوثيقة بين الوثنية
والنصرانية يؤكدها من الناحية الرمزية العلاقة بين الشمس كأكبر رمز وثني
وبين الصليب كأكبر رمز نصراني وهي العلاقة التي كشفها الحلم الذي حلمه
قسطنطين الذي كان يصلي لآلهة الشمس واحتفظ بلقب كبير حراس عبادة الآلهة أو
كبير كهنة الآلهة.<br />يقول "ول ديورانت": "أنه كان وثنيا مع الوثنيين، وأريوسيا مع الأريوسيين، وإسناثيوسيا مع الإسناثيوسيين؛ لتحقيق أغراضه السياسية".<br />وهو
أول من رفع شعار الصليب بعد أن حلم حلما رأى فيه شكل الصليب بجوار الشمس
وسمع من يقول له بهذا الرمز ستنتصر وقام على إثره برفع الصليب كشعار
للنصرانية.<br />وكذلك أخذت الحية نفس الصفة الرمزية للشمس في النصرانية
فقال الرب لموسى: "اصنع لك حية محرقة وضعها على راية فكل من لدغ ونظر
إليها يحيا، فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت حية
انسانا ونظر إلى حية النحاس يحيا" (العدد 21: 5-9).<br />"ويأتي حزقيا بن
أحاز ليجد اليهود يعبدون الحية ويعظمونها ويوقدون لها النيران فيكسر
التماثيل ويسحق الحية (4) هو أزال المرتفعات وكسر التماثيل وقطع السواري
وسحق حية النحاس التي عملها موسى لأن بني اسرائيل كانوا إلى تلك الأيام
يوقدون لها ودعوها نحشتان" (ملوك ثاني: 18/4)<br /><br />تشبيه العهد الجديد للمسيح بالحية:<br />"وكما
رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان (15) لكي لا
يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا: 3/14).<br />يقول القديس أبيفانوس: "إن الحية تمثل المسيح".<br />ويقول القديس أوغسطينوس: "إن رفع الحية هو موت المسيح" وغيرهما (اقرأ شرح انجيل يوحنا الجزء الأول ص 228).<br />وهناك
من يعترض على دلالة رمز الحية على المسيح مثل الأب متى المسكين حيث قال:
"لقد راجعنا الآباء في ما قالوه عن الحية النحاسية, غير أننا لم نعثر على
كبد الحقيقة. إن هذه الآية إن حملت على معناها الظاهر منها, فهي تشكل
إدانة صريحة للسيد المسيح عليه السلام لا فضيلة له, لما تحويه الحية من
رمز "للخطيئة", ورفعها لشفاء الناس من لدغ الأفاعي يعني أنه لا يمكن
الشفاء إلا بجنس المرض" (شرح إنجيل متى للمسكين الجزء 1 ص 228).<br />ولكن
مثل هذه الاعتراضات الثانوية لا تلغي الصفة الأساسية لوثنية الفكر
النصراني التي تنكشف بمثل هذه التحريفات القديمة والباقية. وقد جاءت
الرمزية الوثنية إلى النصرانية المحرفة من الإلغاء العقلي الذي جعل من
الأسلوب الرمزي في غيبة العقل منهجا عاما للتفكير.<br />فعندما ُيفسر النص
القائل: "لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان" من نشيد الإنشاد بالقول أن
الثدييين هما العهدين القديم والجديد تفسير القمص يعقوب ملطي<br />لا نجد أساسا للرمزية.<br />فما هي العلاقة الواقعية أو الطبيعية أو الموضوعية أو الوجدانية بين الثديين وبين العهدين القديم والجديد؟<br />وبذلك أصبح التفسير الرمزي في النصرانية من أكبر عوامل التحريف.<br />أما البداية الأساسية للرمزية الوثنية في النصرانية المحرفة فقد كانت بلا شك بدعة التجسد.<br /><br />التجسد والرمزية الوثنية:<br />ذكرنا
أن الرمزية الوثنية بكل صورها تكون في المسافة التي يتم بها الانتقال
بالإنسان من التوحيد إلى الوثنية مثل انتقال الشيطان بالإنسان إلى عبادة
الأصنام<br />وعقيدة التجسد عند النصارى هي نفس المسافة بصورتها الكاملة؛
لأن التجسد يعني أن تكون الحقيقة والرمز المعبر عنها شيئاً واحداً؛ ذلك
لأن الله - بحسب زعمهم - تجسدت في صورة إنسان يعني أن "الله" حقيقة
والصورة الرامزة إليها "المسيح" هي أيضا نفس الحقيقة.<br />ولما أصبح
التعامل عندهم مع الرمز والموضوع كحقيقة واحدة صارت الوحدة بين الرمز
والحقيقة مسألة اعتقادية يجب التسليم بها ولايمكن مناقشتها<br />ومن هنا كان
قولهم "إن الرمزية المسيحية مُؤسسة على الكلمة المتأنس ابن الله الذى تأنس
واتحد بالمخلوق بدافع من محبته وعبر هذه الهوة بين المخلوق وغير المخلوق.
وبدون التجسد سيظل أى رمز عاجزًا عن عبور الهوة بين المخلوق والخالق (انظر
أى 32:9). <br /><br />الرمز والحقيقة فى العبادة الأرثوذكسية <br />د.جورج عوض إبراهيم<br />وتحت هذا المعني كانت كل الطقوس الخاصة بأسرار الكنيسة<br />فالتناول - وهو من أهم هذه الطقوس - هو أن يؤمن الناس أن الفطيرة بعينها هي المسيح بعينه.<br />المسيح
نفسه الذي أعطاهم الخبز كان هو الخبز نفسه، ولذلك يشهدون في سر التناول
شهادات عدة أن الخبز نفسه هو المسيح ذاته، ولكن الشك لا ينعدم بل ويفرض
نفسه على خطاب الكاهن. وذلك عندما يقول "أمين أمين أمين أمين أؤمن أؤمن
أؤمن أؤمن" فيخرج الكاهن عن العدد ثلاثة التقليدى الثابت عند النصارى.<br />ويقول: وأعترف إلى النَفَس الأخير أنّ هذا (مشيراً إلى الخبز) هو جسد المسيح ودمه.<br />ويجمع
كل التناقضات والشكوك التي يمكن أن تساور من يسمع الخطاب فيقول: "بالحقيقة
أؤمن أنّ لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين"<br />ثم يعود ويكرر "أؤمن أؤمن أؤمن أنّ هذا هو بالحقيقة آمين".<br />وهل يبقى عندهم القول بأن الخبز نفسه هو المسيح ذاته عندما يهضم الخبز ويختلط جسد المسيح ببقايا الطعام التي في المعدة؟<br />نعم
يبقى.. ولذلك كانت هناك إحتياطات طقسية دقيقة منها الصيام قبل التناول
وبعده حتى لا يختلط جسد المسيح ببقية الطعام، ومنهاعدم البصق بعد التناول
حتى لا يخرج شيء من جسد المسيح من فم المتناول، ومنها عدم إخراج أي بقية
من الخبز تكون عالقة بين الأسنان بأصابع اليد حتى لا تلمس يد المتناول جسد
المسيح "المقدس" الذي يكون بين الأسنان. <br />وهذه البقية التي تكون بين
الأسنان اسمها "الجوهرة" وهذا الإسم له مغزى وهو: الإعتقاد بأن البقية
التي تكون بين الأسنان هي من جوهر المسيح<br />وعندما يأكل المسيحي القربان يكون المسيح قد دخل فيه.<br />ومن
هنا يأتي التحذير النصراني من التبرع بالدم للمسلم؛ لأنه بهذا التبرع
سيدخل المسيح جسد المسلم، علما بأن المسيح نفسه لم يمنع التلميذ الخائن من
التناول بل وأعطاه اللقمة بيده فكان أول من أكل لحم المسيح ودمه هو
التلميذ الخائن بل كان أكل لحم المسيح ودمه هو علامة الخيانة "أجاب يسوع
هو ذاك الذي اغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان
الاسخريوطي"]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_16</link>
		<pubDate>Tue, 19 Aug 2008 07:16:07 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<p><font size="5">علماؤنا: هل أنتم مقصرون؟؟</font></p><p><a href="?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=652">محمد أبو الهيثم</a> : نقلا عن موقع طريق الإسلام <br /><font size="3">لما تنازل المسلمون كمجتمعات عن شريعة ربهم واتبعوا أهوائهم إلا من رحم ربي, ولما ترك جل العالم الإسلامي سنة نبيهم ونهجه القويم واتبع الملأ والثلة المتنفذة المسيطرة على الإعلام الرسمي السنن الصهيوصليبية, والفلسفات الاستشراقية البابوية, و خلعوا أسباب عزتهم الحقيقية, هانوا ووهنوا, وامتطتهم الأمم السافلة, ممن لا دين له ولا خلاق, ولما ازداد الضعف, زادت معه شهية الأعداء للنيل من عقيدة المسلمين بعدما نجحوا في نيل دنياهم, فبعد احتلال أراضي المسلمين طمع القوم في احتلال قلوبهم, فحشدوا جحافلهم وأعدوا عدتهم لتنصير المسلمين, محاولين إطفاء نور الله, ولكن هيهات هيهات, فنور الله لا يعلوه نور, وفجر الإسلام لا محالة قادم والمبشرات كثيرة تترا, ولكن هذه الأماني لابد لها من رجال يحملون الأمانة التي ناءت الجبال عن حملها وأشفقن منها, رجال كرعيل الأمة الأول, رجال سيماهم وأفعالهم كسيما وأفعال محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليهم الرضوان, وهؤلاء من أخذ الله تعالى عليهم العهد والميثاق لتبيننه للناس ولا تكتمونه قال تعالى: <font color="#ff0000">{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}</font> [آل عمران: 187].<br /><br />فحماية عرين الإسلام واجب حتمي على علماء الأمة اليوم, وصد الهجمة التنصيرية الشرسة فرض لا مناص منه, وإن لم يقف له علماء الإسلام الأبرار ورثة الأنبياء فمن له إذن؟؟<br /><br />لذا فأي تأخير في صد هذه الهجمات أو خوف على دنيا أو تأويل فاسد بحساب مصلحة مرجوحة إنما يصب في مصلحة الأعداء.<br /><br /><font color="#808080">قال ابن كثير </font>في تفسير قوله تعالى: <font color="#ff0000">{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}</font> [آل عمران187]: وَفِي هَذَا تَحْذِير لِلْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكهمْ فَيُصِيبهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَيَسْلُك بِهِمْ مَسْلَكهمْ فَعَلَى الْعُلَمَاء أَنْ يَبْذُلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعِلْم النَّافِع الدَّالّ عَلَى الْعَمَل الصَّالِح وَلَا يَكْتُمُوا مِنْهُ شَيْئًا فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الْمَرْوِيّ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: <font color="#008000">«مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْم فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْم الْقِيَامَة بِلِجَامٍ مِنْ نَار»</font>.<br /><br />والواقع يشير بجلاء ووضوح تامَّيْن أن أعداء الأمة ليس لهم على الحقيقة بضاعة وإنما تروج سوقهم برواج جيوشهم, فإذا ما ضعف المسلمون وانكسرت شوكتهم أخرج القوم الرؤوس من الجحور وبدءوا ينفثون سمومهم في وجه أهل الإسلام لما تأكدوا من ضياع "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن", وهنا وجب على أهل <font color="#ff0000">{لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}</font> وهم العلماء أن يقوموا بما لم يقم به السلاطين من دفع جحافل التنصير والتغريب و دعاة تشويه عقائد المسلمين.<br /><br />قال تعالى: <font color="#ff0000">{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}</font> [البقرة: 120].<br /><br />جاء في تفسير ابن كثير حول هذه الآية: يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ <font color="#ff0000">{وَلَنْ تَرْضَى عَنْك الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}</font> وَلَيْسَتْ الْيَهُود يَا مُحَمَّد وَلَا النَّصَارَى بِرَاضِيَةٍ عَنْك أَبَدًا فَدَعْ طَلَب مَا يُرْضِيهِمْ وَيُوَافِقهُمْ وَأَقْبِلْ عَلَى طَلَب رِضَا اللَّه فِي دُعَائِهِمْ إِلَى مَا بَعَثَك اللَّهُ بِهِ مِنْ الْحَقّ وَقَوْله تَعَالَى: <font color="#ff0000">{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى}</font> أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّ هُدَى اللَّه الَّذِي بَعَثَنِي بِهِ هُوَ الْهُدَى يَعْنِي هُوَ الدِّين الْمُسْتَقِيم الصَّحِيح الْكَامِل الشَّامِل <font color="#808080">قَالَ قَتَادَة</font> فِي قَوْله: <font color="#ff0000">{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى}</font> <font color="#808080">قَالَ:</font> خُصُومَة عَلَّمَهَا اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْل الضَّلَالَة <font color="#808080">قَالَ قَتَادَة: </font>وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول: <font color="#008000">«لَا تَزَال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه»</font> <font color="#808080">قُلْت:</font> هَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيح عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو <font color="#ff0000">{وَلَئِنْ اِتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ بَعْد الَّذِي جَاءَك مِنْ الْعِلْم مَالَكَ مِنْ اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير}</font> [البقرة:120] فِيهِ تَهْدِيد وَوَعِيد شَدِيد لِلْأُمَّةِ عَنْ اِتِّبَاع طَرَائِق الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَعْد مَا عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآن وَالسُّنَّة عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْخِطَاب مَعَ الرَّسُول وَالْأَمْر لِأُمَّتِهِ وَقَدْ اِسْتَدَلَّ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء بِقَوْلِهِ: {حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتهمْ} [البقرة:120] حَيْثُ أَفْرَدَ الْمِلَّة عَلَى أَنَّ الْكُفْر كُلّه مِلَّة وَاحِدَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: <font color="#ff0000">{لَكُمْ دِينكُمْ وَلِيَ دِين}</font> [الكافرون: 6] فَعَلَى هَذَا لَا يَتَوَارَث الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّار وَكُلّ مِنْهُمْ يَرِث قَرِينه سَوَاء كَانَ مِنْ أَهْل دِينه أَمْ لَا لِأَنَّهُمْ كُلّهمْ مِلَّة وَاحِدَة وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد فِي رِوَايَة عَنْهُ <font color="#808080">وَقَالَ:</font> فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى كَقَوْلِ مَالِك إِنَّهُ لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ شَتَّى كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم .<br /><br /><font color="#808080">قال الإمام القرطبي </font><font color="#4b0082">في تفسيره حول نفس الآية:</font> <br /><font color="#008080">الْمَعْنَى:</font> لَيْسَ غَرَضهمْ يَا مُحَمَّد بِمَا يَقْتَرِحُونَ مِنْ الْآيَات أَنْ يُؤْمِنُوا, بَلْ لَوْ أَتَيْتهمْ بِكُلِّ مَا يَسْأَلُونَ لَمْ يَرْضَوْا عَنْك, وَإِنَّمَا يُرْضِيهِمْ تَرْك مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِسْلَام وَاتِّبَاعهمْ. <font color="#808080">يُقَال:</font> رَضِيَ يَرْضَى رِضًا وَرُضًا وَرِضْوَانًا وَرُضْوَانًا وَمَرْضَاة, وَهُوَ مِنْ ذَوَات الْوَاو, <font color="#808080">وَيُقَال فِي التَّثْنِيَة:</font> رِضَوَانِ, <font color="#808080">وَحَكَى الْكِسَائِيّ:</font> رِضَيَانِ. وَحُكِيَ رِضَاء مَمْدُود, وَكَأَنَّهُ مَصْدَر رَاضَى يُرَاضِي مُرَاضَاة وَرِضَاء. "تَتَّبِع" مَنْصُوب بِأَنْ وَلَكِنَّهَا لَا تَظْهَر مَعَ حَتَّى, <font color="#808080">قَالَهُ الْخَلِيل</font>. وَذَلِكَ أَنَّ حَتَّى خَافِضَة لِلِاسْمِ, كَقَوْلِهِ: <font color="#ff0000">{حَتَّى مَطْلِع الْفَجْر}</font> [ الْقَدْر: 5] وَمَا يَعْمَل فِي الِاسْم لَا يَعْمَل فِي الْفِعْل أَلْبَتَّةَ, وَمَا يَخْفِض اِسْمًا لَا يَنْصِب شَيْئًا. <font color="#808080">وَقَالَ النَّحَّاس:</font> "تَتَّبِع" مَنْصُوب بِحَتَّى, و <font color="#ff0000">{حَتَّى}</font> بَدَل مِنْ أَنْ. <font color="#ac5668">وَالْمِلَّة:</font> اِسْم لِمَا شَرَعَهُ اللَّه لِعِبَادِهِ فِي كُتُبه وَعَلَى أَلْسِنَة رُسُله . فَكَانَتْ الْمِلَّة وَالشَّرِيعَة سَوَاء, فَأَمَّا الدِّين فَقَدْ فُرِّقَ بَيْنه وَبَيْن الْمِلَّة وَالشَّرِيعَة, فَإِنَّ الْمِلَّة وَالشَّرِيعَة مَا دَعَا اللَّه عِبَاده إِلَى فِعْله, وَالدِّين مَا فَعَلَهُ الْعِبَاد عَنْ أَمْره.<br /><br />تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الْآيَة جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد وَأَحْمَد بْن حَنْبَل عَلَى أَنَّ الْكُفْر كُلّه مِلَّة وَاحِدَة, لِقَوْلِهِ تَعَالَى: <font color="#ff0000">{مِلَّتهمْ}</font> فَوَحَّدَ الْمِلَّة, وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: <font color="#ff0000">{لَكُمْ دِينكُمْ وَلِيَ دِين}</font> [ الْكَافِرُونَ : 6 ], وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام: <font color="#008000">«لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ»</font> عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْإِسْلَام وَالْكُفْر, بِدَلِيلِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: <font color="#008000">«لَا يَرِث الْمُسْلِم الْكَافِر»</font>. وَذَهَبَ مَالِك وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى إِلَى أَنَّ الْكُفْر مِلَل, فَلَا يَرِث الْيَهُودِيّ النَّصْرَانِيّ, وَلَا يَرِثَانِ الْمَجُوسِيّ, أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: <font color="#008000">«لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ»</font>، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: <font color="#ff0000">{مِلَّتهمْ}</font> فَالْمُرَاد بِهِ الْكَثْرَة وَإِنْ كَانَتْ مُوَحَّدَة فِي اللَّفْظ بِدَلِيلِ إِضَافَتهَا إِلَى ضَمِير الْكَثْرَة, <font color="#808080">كَمَا تَقُول:</font> أَخَذْت عَنْ عُلَمَاء أَهْل الْمَدِينَة- مَثَلًا- عِلْمهمْ, وَسَمِعْت عَلَيْهِمْ حَدِيثهمْ, يَعْنِي عُلُومهمْ وَأَحَادِيثهمْ.<br /><br /><font color="#ff0000">{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى}</font> [البقرة120]<br /><font color="#4b0082">الْمَعْنَى:</font> مَا أَنْتَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّد مِنْ هُدَى اللَّه الْحَقّ الَّذِي يَضَعهُ فِي قَلْب مَنْ يَشَاء هُوَ الْهُدَى الْحَقِيقِيّ, لَا مَا يَدَّعِيه هَؤُلَاءِ.<br /><br /><font color="#ff0000">{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}</font> [البقرة: 120]<br />الْأَهْوَاء جَمْع هَوًى, <font color="#808080">كَمَا تَقُول:</font> جَمَل وَأَجْمَال , وَلَمَّا كَانَتْ مُخْتَلِفَة جُمِعَتْ , وَلَوْ حُمِلَ عَلَى أَفْرَاد الْمِلَّة لَقَالَ هَوَاهُمْ. وَفِي هَذَا الْخِطَاب وَجْهَانِ: <font color="#008080">أَحَدهمَا:</font> أَنَّهُ لِلرَّسُولِ , لِتَوَجُّهِ الْخِطَاب إِلَيْهِ. <font color="#008080">وَالثَّانِي:</font> أَنَّهُ لِلرَّسُولِ وَالْمُرَاد بِهِ أُمَّته, وَعَلَى الْأَوَّل يَكُون فِيهِ تَأْدِيب لِأُمَّتِهِ, إِذْ مَنْزِلَتهمْ دُون مَنْزِلَته. أ هـ.<br /><br /><font color="#4b0082">فهل قام العلماء بما يجب عليهم إزاء حرب ضروس كرس الأعداء فيها كل قوتهم لحرب أبناء الإسلام؟</font><br />للإجابة على هذا التساؤل بواقعية تامة علينا أن نعود لمائة عام مضت, انكسرت فيها الخلافة, وظهر فيها بنو علمان أبناء أتاتورك وتلاميذ دانلوب, ومتبعي سنن ماركس ولينين, واعتلى فيها عروش الإسلام من باعوا دينهم بدنياهم إلا من رحم الله, بدلوا الشرائع وعذبوا الدعاة والعلماء وقتلوا بعضهم ونفوا البعض, وذاقت من شرهم الدعوة الإسلامية الكثير والكثير.<br /><br />وبالرغم من هذه الجهود المضنية والإمكانيات الهائلة التي كرسها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى الذين اختلفوا في كل شيء و اتحدوا على عداء الإسلام ما بقوا ومن جهة أخرى كان أذنابهم في بلاد المسلمين ممن تربوا على أعين الفكر الصهيو صليبي لأمتهم بالمرصاد, بالرغم من كل هذا عاد لهم الإسلام من جديد, فعاد الحجاب, وبدأت المساجد تمتلئ بالشباب, ليموت الأعداء بغيظهم ويتحقق فيهم موعود الله {الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36]. <br /><br />و مع عودة الأمة ووضوح البشائر, لم تزل مرارة الحرب الضروس بادية على العلماء, ولم تزل آثار التعذيب والتشريد والنفي والإيذاء بادية على بعض الأقوال والمواقف, حتى صار البعض يكتفي بموقف المدافعة ورد الاتهام عن الإسلام وحسب وكأن الإسلام في موقف الاتهام الدائم, والبعض يكتفي بالدعوة إلى الأخلاق والمثل دون جوهر العقيدة وتغيير الواقع الأليم الذي تئن منه الأمة وتشتاق للتحاكم للشريعة الغراء, ولا زال بقية من العلماء ثابتين راسخين لكن صوتهم ضعيف لا يصل للجماهير العطشى إلا في حالات نادرة, ومع شعور الأعداء بما ألم بكثير من العلماء إلا من رحم الله تجرأ الكثير منهم على الإسلام وعقيدة الإسلام حتى وصل الاستهزاء ليطال رسول الإسلام بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه, ونشط المنصرون في بث شبهاتهم في أوساط المسلمين مستغلين جهل الجهلاء وضعف العامة أمام الشبهات, واكتفاء الكثير من العلماء بدعوة الناس دعوة ناقصة.<br /><br />ولا شك أن الأنظمة الحاكمة في كثير من بلاد المسلمين ساهمت في إثراء هذه الروح القتالية للأعداء من خلال ضغوطهم على العلماء, حتى صار إيضاح فساد عقائد النصارى فتنة طائفية, بينما سب النصارى لدين المسلمين وبث الشبهات حوله حرية, فالأنظمة تخاف شوكة الغرب وآلتهم العسكرية والنصارى واليهود ينتهزون الفرصة ويتقوون بمعسكر الغرب الكافر.<br /><br />ولكن يا علماء الإسلام حفظكم الله لازالت القلوب تتوق لمواقفكم وتثق في تقواكم, وفي أنكم مهما نالكم من أذى وابتلاء فانتم أسد الإسلام وحراس العقيدة, ولن تأخذكم في الله لومة لائم ولابد سوف تقودوا الأمة كما قادها في كبوتها من قبل العز بن عبد السلام وابن تيمية.<br /><br />علماؤنا الأجلاء أنتم رجال المواقف والأمة تنتظركم, وأذكركم بموقف الإمام أحمد لما رفض الأخذ بالرخصة خوفاً من أقلام تنتظر حرفاً من فمه تطير به الركبان, فحفظ الله به دينه في وقت محنة أضحت بثبات العالم منحة.<br /><br /><font color="#4b0082">علماء الإسلام:</font> إن الثلة التي تتصدى للتنصير اليوم في الغالب هم من الدعاة الصغار من أبناءكم, ممن يأملون توجيهكم ويحتاجون لحكمتكم وعلمكم لتزدان بهما عزائمهم وتتكلل بهما جهودهم, فعلمكم وحكمتكم مع حماس الشباب وعزمهم يثمر الكثير بإذن الله. <br /><br />فهل ننتظر منكم مناصرة للحق ومطالبة بشريعة السماء ووقوفاً في وجه المنصرين, ودعوة ملوك الأرض للخضوع والانصياع لملك السماوات والأرض.<br /><br />علماؤنا يا حبة العين وتاج الرؤوس ننتظركم فهلا أجبتم وأريتمونا ما نحب ونأمل. </font></p>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_15</link>
		<pubDate>Fri, 30 May 2008 19:10:42 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<p align="center"><font size="5">الكاثوليك .. الأرثوذكس .. المارون .. و البروتستانت</font></p><p align="right"><font size="3">فيما يلي تهذيب واختصار وتقريب لما جاء في كتاب " الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام " للدكتور علي عبدالواحد وافي ، عن فرق النصارى والتعريف بها ، وجدتُ أنه قد أجاد عرضه بوضوح وسلاسة ؛ حفزتني على نقله للقارئ لعله يستفيد منه . <br /><br />ومن أراد المزيد فعليه بأصل الكتاب ، أو رسالة الدكتور سعود الخلف - حفظه الله - " دراسات في الأديان : اليهودية والنصرانية " ، أوغيرها من كتب الأديان أو الموسوعات . <br /><br />قال الدكتور ( ص 120-146) : <br />( اجتازت العقيدة المسيحية مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى من بعثة المسيح إلى مجمع نيقية سنة 425م، والمرحلة الثانية من مجمع نيقية إلى الوقت الحاضر. وسنتكلم على كل مرحلة منهما على حدة: <br /><br /><b>المرحلة الأولى: من بعثة المسيح إلى مجمع نيقية سنة 325م:</b><br />كانت المسيحية في فاتحة هذه المرحلة –كما ينبئنا القرآن- ديانة توحيد تدعو إلى عبادة إله واحد، وتقرر أن المسيح إنسان من البشر أرسله الله تعالى بدين جديد وشريعة جديدة كما أرسل رسلاً من قبله، وأن الإرهاصات التي سبقت بعثته والمعجزات التي ظهرت على يديه بعد رسالته هي من نوع الإرهاصات والمعجزات التي يؤيد الله تعالى بها رسله، وأن خلقه بدون أب ليس إلا إرهاصاً من هذه الإرهاصات، وأن أمه صديقة من البشر قد كرمها الله فنفخ فيها من روحه فحملت بالمسيح. <br /><br />ولكن لم تمض بضع سنين على رفع المسيح حتى أخذت مظاهر الشرك والزيغ والانحراف تتسرب إلى معتقدات بعض الفرق المسيحية، وافدة إليها أحياناً من فلسفات قديمة، وأحياناً من رواسب ديانات ومعتقدات كانت سائدة في البلاد التي انتشرت فيها المسيحية والتي احتك بأهلها المسيحيون. <br /><br />فانقسم حينئذ المسيحيون إلى طائفتين: طائفة جنحت عقائدها إلى الشرك بالله؛ وطائفة ظلت عقائدها محافظة على التوحيد، وضم كل طائفة من هاتين الطائفتين تحت لوائها فرقاً كثيرة: <br /><br />( أ ) فمن أهم الفرق التي انحرفت عقائدها في هذه المرحلة : فرقة المرقيونيين ، وفرقة البربرانية ، وفرقة الأليانية ، وفرقة التثليث . <br /><br />1 - أما فرقة "المرقيونيين" فإنها تنسب إلى مرقيون أو مرسيون Marcion وهو من رجال القرن الثاني الميلادي، وكان قسيساً، ثم حكم عليه بالطرد والحرمان، ويقوم مذهبه على الاعتقاد بوجود إلهين: أحدهما الإله العادل Dieu Juste أو الإله ديميورج Demiurge أي الخالق والمهندس، وهو الإله الذي اتخذ من بني إسرائيل شعباً مختاراً وأنزل عليهم التوراة، والآخر الإله الخير Dieu Bon الذي ظهر متمثلاً في المسيح وخلص الإنسانية من خطاياها، وقد كان للإله الأول السلطان على العالم حتى ظهر الإله الثاني فبطلت جميع أعمال الإله الأول وزال سلطانه. <br /><br />ومن ثم يقوم هذا المذهب على اطراح العهد القديم (كتب اليهود المقدسة) في جملته وتفاصيله، ولا يعترف كذلك بمعظم أسفار العهد الجديد، والأسفار القليلة التي يعترف بها من أسفار هذا العهد، وهي إنجيل لوقا ورسائل بولس، لا يعترف بها إلا بعد أن يدخل على نصوصها تغييرات كثيرة تخرجها عن أوضاعها ومدلولاتها الأولى. <br /><br />ولعل هذا المذهب متأثر بالديانة الزرادشتية الفارسية في مراحلها الأخيرة، فقد انتهى الأمر بالزرادشتيين إلى الاعتقاد بوجود إلهين، إله للخير وكانوا يسمونه أهورا مزدا، وإله للشر وكانوا يسمونه أهريمان. <br /><br />وعلى الرغم من الحرب الشعواء التي شنتها الكنيسة على هذا المذهب فإنه قد انتشر وتبعه خلق كثير في إيطاليا وأفريقيا ومصر، وظل كذلك حتى منتصف القرن الثالث، أي حتى انتهاء المرحلة التي نتحدث عنها، ثم أخذ يضمحل ويتناقص اتباعه تناقصاً كبيراً، ولكنه لم ينقرض انقراضاً تاماً إلا حوالي القرن العاشر الميلادي. <br /><br />2- وأما فرقة "البربرانية" فكانت تذهب إلى القول بألوهية المسيح وأمه معاً، ويقرر ابن البطريق مذهب هذه الفرقة فيقول: "ومنهم من كان يقول إن المسيح وأمه الإلهان من دون الله وهم البربرانية، ويسمون الريميتيين". ولعل هؤلاء هم الذين يشير إليهم القرآن الكريم فما يخاطب به الله تعالى عيسى بن مريم إذ يقول: { <font color="#800000">وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق </font>} ، وإذ يردّ عليهم في قوله: { <font color="#800000">ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام </font>} . <br /><br />هذا، وقد أوشكت هذه الفرقة على الانقراض كذلك في نهاية المرحلة التي نتحدث عنها، وإن كان يبدو من ذكرها في القرآن أنه كان لا يزال لمذهبها اتباع في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام (القرن السابع الميلادي). <br /><br />3- وأما فرقة إليان فيؤخذ مما ذكره في صددها ابن البطريق والشهرستاني في الملل والنحل أنها كانت تؤله المسيح وتقرر أنه ابن الله وتصور حقيقته وحمل أمه به وقصة صلبه في صورة خاصة، فتذهب إلى أن مريم لم تحمل به كما تحمل النساء بالأجنة ، وإنما مر في بطنها كما يمر الماء في الميزاب. <br /><br />وقد أوشكت هذه الفرقة على الانقراض في نهاية المرحلة التي نتحدث عنها، وإن كان يبدو مما ذكره الشهرستاني في صددها إذ يقول: "وهؤلاء يقال لهم الإليانية، وهم قوم بالشام واليمن وأرمينية"، أنه كان لا يزال لهذه الفرقة أتباع في مصر (القرن السادس الهجري والثالث عشر الميلادي). <br /><br />4- وأما فرقة التثليث وألوهية المسيح فهي الفرقة التي تذهب إلى أن الإله ثلاثة أقانيم وهي الأب والابن وروح القدس، وأن الابن أو الكلمة هو المسيح، وكانت كنيسة الإسكندرية من أشد الكنائس تعصباً لهذا المذهب الذي أصبح المذهب الرسمي المقرر لجميع الفرق المسيحية بعد مجمع نيقية سنة 325م، كما سيأتي . <br /><br />(ب) ومن أهم الفرق التي ظلت عقائدها محافظة على التوحيد فرقة أبيون وفرقة بولس الشمشاطي وفرقة أريوس. <br /><br />1- أما فرقة أبيون أو الأبيونيين ؛ فكانت تقر جميع شرائع موسى، وتعتبر عيسى هو المسيح المنتظر الذي تحدثت عنه أسفار العهد القديم، وتنكر ألوهية المسيح وتعتبره مجرد بشر رسول. <br /><br />2- وأما فرقة الشمشاطي فهم أتباع بولس الشمشاطي ، وكان بولس هذا أسقفا لأنطاكية منذ سنة 260م. وأنكر ألوهية المسيح وقرر أنه مجرد بشر رسول، وقد عقد بأنطاكية من سنة 264 إلى سنة 269 ثلاث مجامع للنظر في شأنه، وانتهى الأمر بحرمانه وطرده، وقد بقي لمذهبه أتباع على الرغم من ذلك حتى القرن السابع الميلادي. <br /><br />3- وأما الأريوسيون فهم أتباع أريوس، وكان قسيساً في كنيسة الأسكندرية، وكان داعياً قوي التأثير، واضح الحجة، جريئاً في المجاهرة برأيه، وقد أخذ على نفسه في أوائل القرن الرابع الميلادي مقاومة كنيسة الإسكندرية فيما كانت تذهب إليه من القول بألوهية المسيح وبنوته للأب، فقام يقرر أن المسيح ليس إلهاً ولا ابناً لله إنما هو بشر مخلوق ، وأنكر جميع ما جاء في الأناجيل من العبارات التي توهم ألوهية المسيح. <br /><br />وما زال مذهبه يضمحل ويتناقص عدد أتباعه حتى انقرض كل الانقراض في أواخر القرن الخامس الميلادي. <br /><br /><b>المرحلة الثانية: من مجمع نيقية سنة 325م إلى الوقت الحاضر: </b><br /><br />في سنة 325م أمر قسطنطين إمبراطور الرومان بأن يعقد مجمع ديني يضم ممثلين لجميع الكنائس في العالم المسيحي للفصل في أمر الخلاف بين أريوس ومعارضيه، ولبيان أي الرأيين يتفق مع الحق، ولتقرير مبدأ صحيح يعتنقه المسيحيون فيما يتعلق بألوهية المسيح، ولاتخاذ ما ينبغي اتخاذه من قرارات أخرى في شئون العقيدة والشريعة، فاجتمع في نيقية ثمانية وأربعون وألفان من الأساقفة، ولكنهم اختلفوا اختلافاً كبيراً ولم يستطيعوا الإجماع على رأي، ويظهر أن قسطنطين كان يجنح للرأي القائل بألوهية المسيح، فاختار من بين المجتمعين ثمانية عشر وثلاثمائة من أشد أنصار هذا المذهب، وألف منهم مجلساً خاصاً وعهد إليهم أمر الفصل في هذا الخلاف واتخاذ ما يرون اتخاذه من قرارات أخرى في شئون العقيدة والشريعة، على أن تصبح قراراتهم مذهباً رسمياً يجب أن يعتنقه جميع المسيحيين، فانتهوا إلى عدة قرارات كان من أهمها القرار الخاص بإثبات ألوهية المسيح وتكفير أريوس وحرمانه وطرده وتكفير كل من يذهب إلى أن المسيح إنسان، وتحريق جميع الكتب التي لا تقول بألوهية المسيح وتحريم قراءتها. <br /><br />وبذلك تقرر التثليث في الديانة المسيحية، وأصبح هو العقيدة الرسمية التي يجب أن يعتنقها كل مسيحي، ويحكم بكفر من يقول بغيرها، وأخذت المذاهب المسيحية الأخرى التي كانت منتشرة عند بعض الفرق المسيحية في المرحلة الأولى، والتي أشرنا إليها فيما سبق، تتلاشى شيئاً فشيئاً، ويتضاءل عدد أتباعها، حتى انقرضت كل الانقراض، سواء في ذلك مذاهب الفرق التي كانت محافظة على التوحيد، أم مذاهب الفرق التي انحرفت عن التوحيد إلى عقائد أخرى غير عقيدة التثليث، ولا نجد الآن أية كنيسة مسيحية ولا أية فرق من المسيحيين لا تقول بالتثليث، ولكنهم جميعاً، مع ذلك يتسترون وراء كلمات التوحيد، فيقولون "تثليث في وحدية" أو "وحدية في تثليث" !! مع أنه لا يمكن أن يكون التثليث وحدانية ولا الوحدانية تثليثا: {<font color="#800000"> لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد </font>} . <br /><br />تقرر التثليث إذن في الديانة المسيحية على الوجه الذي سبق بيانه، وأجمع على اعتناقه المسيحيون جميعاً. غير أنهم مع إجماعهم على هذه العقيدة، قد اختلفوا فيما بينهم في أمور فرعية أخرى من عقائدهم وانقسموا إلى طوائف كثيرة، وأعطت كل طائفة لنفسها، نتيجة لهذا الاختلاف، لقباً خاصاً بها، ولكنها ما كانت تخرج في ذلك عن أحد لقبين وهما الكاثوليكية والأرثوذكسية. <br /><br />فاختلفوا في طبيعة المسيح: هل طبيعته طبيعة واحدة لأنه إله؟ أم أن له طبيعتين طبيعة إلهية وطبيعة إنسية ؛ لأنه ابن الله وابن الإنسان معاً (فقد جاء من مريم، ومريم من البشر) فيكون بذلك قد اجتمع فيه اللاهوت بالناسوت على حد تعبيرهم. <br /><br />وقد أخذت بالمذهب الأول، وهو أن للمسيح طبيعة واحدة، وهي الطبيعة الإلهية، ثلاث كنائس صغيرة من الكنائس التي سمت نفسها الأرثوذكسية: إحداها الكنيسة الأرثوذكسية في مصر والحبشة (وتسمي نفسها كذلك الأرثودكسية المرقسية نسبة إلى الرسول مرقس صاحب الإنجيل، لأن بطاركتها يعتبرون أنفسهم خلفاء لهذا الرسول ). وثانيها الكنيسة الأرثوذكسية السريانية التي يرأسها بطريرك السريان ويتبعها كثير من مسيحيي آسيا، وثالثها الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية. ومع أن الأرمن يتفقون مع الكنيستين السابقتين في القول بالطبيعة الواحدة للمسيح فإنهم يختلفون عنهما في بعض التقاليد والطقوس، ولهم بطاركة يرأسونهم، ولا يندمجون مع الكنيسة السريانية ولا مع الكنيسة المصرية، وبذلك انفصلت هذه الكنائس الثلاث عن بقية كنائس المسيحيين . <br /><br />وقد اكتسب هذا المذهب قوة بعد أن انتصر له في القرن السادس الميلادي داعية قوى الحجة، بليغ الأثر، جرئ في الجهر برأيه، اسمه يعقوب البرادعي ، حتى لقد أطلق على هذا المذهب اسم المذهب اليعقوبي وعلى أنصاره اسم اليعاقبة أو اليعقوبيين. <br /><br />وأخذت بالمذهب الآخر، وهو أن للمسيح طبيعتين طبيعة إلهية وطبيعة إنسية، أي اجتمع فيه اللاهوت بالناسوت، جميع الكنائس الأخرى، وقرر هذا المذهب في صورة حاسمة في مجمع خليكدونية المنعقد سنة 451، فقد انتهى هذا المجمع بعد خلاف كبير بين أعضائه إلى القول بأن للمسيح طبيعتين لا طبيعة واحدة، وأن الألوهية طبيعة وحدها والناسوت طبيعة وحده التقتا في المسيح. <br /><br />وقد انتصر الإمبراطور الروماني لهذا المذهب، بل إنه هو الذي عمل على اجتماع مجمع خليكدونية لينتهي إلى تقرير هذا الرأي في صورة حاسمة، ومن ثم يطلق على هذا المذهب اسم المذهب الملكي أو الملكاني نسبة إلى الملك أي إمبراطور روما. <br /><br /><b>ظهور " المارونية " :</b> <br /><br />وقد ظلت الكنائس التي تقول بالطبيعتين متحدة في جمع آرائها المتعلقة بشخص المسيح إلى أن ظهر في القرن السابع الميلادي (سنة 667) يوحنا مارون، فذهب إلى أن المسيح، مع أنه ذو طبيعتين، له مشيئة واحدة وإرادة واحدة وهي المشيئة الإلهية والإرادة الإلهية، لالتقاء الطبيعتين في أقنوم واحد إلهي وهو الابن أو الكلمة، وقد شايعه في هذا الرأي بعض مسيحيي آسيا، ولم ترق هذه المقالة في نظر بابوات روما ورؤساء الكنيسة الكاثوليكية، فأوعزوا إلى الإمبراطور أن يجمع مجمعاً ليقرر أن المسيح ذو طبيعتين وذو مشيئتين بعد أن استوثقوا من أن الإمبراطور يشاركهم هذا الرأي، فاجتمع لذلك مجمع القسطنطينية السادس سنة 680م وكان مؤلفاً من 289 أسقفا وانتهى إلى إصدار قرار بكفر يوحنا مارون ولعنه وطرده وكفر كل من يقول بالمشيئة الواحدة . <br /><br />وقد نزلت بعد ذلك بأصحاب المذهب الماروني القائل بالمشيئة الواحدة اضطهادات شديدة، فأخذوا يفرون بدينهم من بلد إلى بلد إلى أن انتهى بهم المطاف في جبل لبنان، واشتهروا بلقب المارونيين، وظلوا مستقلين في شئونهم الدينية إلى أن قربتهم إليها كنيسة روما فأعلنوا في سنة 1182 الطاعة لها مع بقائهم على مذهبهم القائل بالمشيئة الواحدة، ولا تزال هذه الطائفة متوطنة في جبل لبنان، وإن كان قد هاجر منها عدد كبير إلى قارة أمريكا وغيرها، ولها بطريرك خاص، وإن كان يقر بالرياسة لبابا الكنيسة الكاثوليكية بروما. <br /><br />وقد ظلت الطوائف القائلة بالطبيعتين والمشيئتين متفقة في آرائها إلى أن نشب بينها في منتصف القرن التاسع خلاف بشأن الأقنوم الذي انبثق منه روح القدس، فذهب بعض الطوائف إلى أن انبثاق روح القدس كان من الأب وحده، وذهب بعضها الآخر إلى أن انبثاقه كان من الأب والابن معاً. <br /><br />وكان ذلك سبباً في انقسام الكنائس القائلة بالطبيعتين والمشيئتين إلى كنيستين رئيسيتين: <br /><br />إحداهما: الكنيسة الشرقية اليونانية؛ ويقال لها كذلك الكنيسة الشرقية فقط وكنيسة الروم الأرثوذكسية، وهي التي يذهب أتباعها إلى أن روح القدس منبثق عن الأب وحده، والمشايعون لها أكثرهم في الشرق وبلاد اليونان وتركيا وروسيا والصرب وغيرها. <br /><br />وثانيتهما: الكنيسة الغربية اللاتينية، ويقال لها كذلك الكنيسة الغربية فقط، وكنيسة روما، والكنيسة الكاثوليكية، وهي التي تذهب إلى أن روح القدس منبثق عن الأب والابن معا، والمشايعون لهذه الكنيسة أكثرهم في الغرب في بلاد إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأسبانيا والبرتغال وأمريكا الجنوبية وبلاد أخرى كثيرة. <br /><br />ولما أحيط به رئيس كنيسة روما من تقديس بين مشايعيه وعند الملوك ورؤساء الدول، ولكثرة معتنقي مذهبه، تتساهل الكنيسة الشرقية فتعترف له بالتقدم لا بالسلطان. <br /><br /><b>ظهور " البروتستانتية " :</b> <br /><br />في أوائل القرن السادس عشر ظهر في العالم المسيحي، بجانب النحل السابق ذكرها، نحلة جديدة أطلق عليها اسم " البروتستانتية " أي نحلة الاحتجاج أو الاعتراض ، وأطلق على معتنقيها اسم "البروتستانت" أي المحتجين أو المعترضين. وقد دعا إلى ظهور هذه النحلة أمور كثيرة يرجع أهمها إلى مظاهر الفساد التي بدت في كثير من شئون الكنيسة الكاثوليكية ومناهجها وطقوسها، وما أحدثته من بدع، ومسلك قسيسيها والقوامين عليها، وإلى تحكمها في تفسير كل شيء، ومحاولة فرض آرائها على جميع أتباعها حتى الآراء التي لا علاقة لها بالدين ؛كالآراء المتعلقة بظواهر الفلك والطبيعة وشئون السياسة ونظم الحكم وما إلى ذلك. <br /><br />لهذه الأسباب وأسباب أخرى كثيرة من هذا القبيل ظهر في القرن السادس عشر دعاة للإصلاح الديني وتخليص المسيحية من هذه الأدران، وتكونت من إصلاحاتهم نحلة جديدة هي النحلة البروتستانتية. وكان على رأس هؤلاء المصلحين مارتن لوثر الألماني ، وزونجلي السويسري ، وكلفن الفرنسي. <br /><br />أما مارتن لوثر (1483-1546) فهو أسبقهم جميعاً وإليه تنسب النحلة البروتستانتية أكثر مما تنسب إلى غيره ، وقد ثار أول الأمر ضد صكوك الغفران وأعلن بطلانها وكتب في ذلك احتجاجاً علقه على باب الكنيسة (ومن ثم سميت نحلته بالبروتستانتية أي نحلة الاحتجاج أو الاعتراض). فأصدر البابا قراراً بحرمانه واعتباره كافراً زائغ العقيدة، فلم يأبه لهذا القرار بل عمد إلى الإنذار الذي أرسل إليه في هذا الصدد فأحرقه في ميدان من أكبر ميادين المدينة في جمع حاشد من الناس، فجمع البابا سنة 1520 مجمعاً قرر محاكمته، فلم يذعن مارتن لوثر لهذا القرار. ولما حاول الإمبراطور في سنة 1529 أن ينفذ هذا القرار ثار أنصار لوثر واحتجوا على ذلك (ومن ثم سمي أتباع هذه النحلة بالبروتستانت أي المحتجين). وأخذ لوثر من ذلك الحين ينشر مبادئه المعارضة للكنيسة الكاثوليكية، التي تكونت منها النحلة البروتستانتية. وأخذ الناس يدخلون في نحلته أفواجاً. <br /><br />وأما زونجلي السويسري ((1484-1531) فقد ظهر في العصر نفسه الذي ظهر فيه لوثر ودعا إلى كثير مما دعا إليه لوثر في شئون الدين، وثار على صكوك الغفران وغيرها من مفاسد الكنيسة الكاثوليكية وتبعه كذلك خلق كثير. ولكنه مات قتيلاً في أثناء صراع وقع بين أنصاره وأنصار الكنيسة الكاثوليكية. وكانت دعوته منفصلة عن دعوة لوثر وإن التقت معها في مبادئها. <br /><br />وأما كلفن الفرنسي (1509-1564) فقد قام بعد لوثر بالدعوة إلى البروتستانتية ونشر مبادئها وألف في ذلك بحوثاً ورسائل كثيرة نشر معظمها بعد فراره إلى جينيف بسويسرا. فإليه يرجع تنظيم البروتستانتية وتحرير مبادئها. <br /><br />وقد انتشرت البروتستانتية في كثير من بلاد العالم النصراني ، ويعتقنها الآن معظم أهل ألمانيا والدانمرك وسويسرا وهولندا والسويد والنرويج وإنجلترا واسكتلنده وايرلندة الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية؛ وأخذت الآن بسبب جمعيات التنصير البروتستانتية وعظيم نشاطها وواسع إمكانياتها المالية وإخلاص رجالها لمبادئها، تغزو كثيراً من معاقل الكاثوليكية والأرثوذكسية، وتنتشر في السودان الجنوبي وأواسط أفريقيا والصين واليابان. <br /><br />هذا، ولا تختلف البروتستانتية عن النحل السابقة فيما يتعلق بجوهر العقيدة،فهي مثلها تؤمن بالتثليث وألوهية المسيح وبنوته لله وصلبه وقيامته ورفعه وحسابه للعالم يوم القيامة وبأنه صلب لتكفير الخطيئة الأزلية التي ارتكبها آدم وعلقت بجميع نسله.. وما إلى ذلك من الأمور التي استقرت عليها العقيدة النصرانية. <br /><br /><br />وإنما تختلف البروتستانتية عن غيرها من النحل المسيحية بوجه عام وعن الكاثوليكية بوجه خاص في أمور فرعية من أهمها ما يلي: <br /><br />1- تستمد البروتستانتية جميع الأحكام المتعلقة بالعقائد والعبادات والشرائع من الكتاب المقدس وحده، ولا تقيم لغيره وزناً في هذا الصدد إلا إذا كان تفسيراً معقولاً لما ورد في هذا الكتاب؛ على حين أن الكنائس الأخرى تستمد أحكامها من الكتاب المقدس ومن قرارات المجامع وآراء البابوات ورؤساء الكنائس، ومن ثم سميت الكنائس البروتستانتية الكنائس الإنجيلية لاعتمادها على الإنجيل خاصة وعلى سائر أسفار الكتاب المقدس بوجه عام، بينما سميت الكنائس الأخرى الكنائس التقليدية لاعتمادها على التقاليد المستمدة من المجامع ومن آراء رؤساء الكنيسة ، وجعلها لهؤلاء الرؤساء سلطاناً في تقرير حقائق العقائد والعبادات والشرائع. <br /><br />2- لا تقرر البروتستانتية البابوية أو الرياسة العامة في شئون الدين، ولذلك ليس لكنائسهم رئيس عام كما هو الشأن في الكنائس الأخرى، وإنما تجعل لكل كنيسة بروتستانتية رياسة خاصة بها، وليس لها إلا سلطان الوعظ والإرشاد والقيام على شئون العبادات والواجبات الدينية الأخرى،وعلى تعليم مسائل الدين، ولا يسمون رجال الدين قسسا كما هو الشأن في الكنائس الأخرى، وإنما يسمونهم "رعاة" لأنهم يرعون تابعي كنيستهم ويؤدون لهم ما يجب على الراعي أن يؤديه نحو رعيته من واجبات. <br /><br />3- ليس في البروتستانتية نظام الرهبنة، وهي لا تحرم الزواج على رجال الدين كما تحرمه الكاثوليكية على جميع الرهبان والقسس بمختلف درجاتهم. <br /><br />4- تنكر البروتستانتية كل الإنكار أن يكون لرجل الدين الحق في غفران الذنوب في حالة الاحتضار وغيرها، وإنما تجعل ذلك الحق لله وحده، فيقبل إن شاء توبة العاصي ويغفر له ما تقدم من ذنبه، بل إن أهم ما اتجهت البروتستانتية في نشأتها إلى القضاء عليه هو ما كانت تزعمه الكنيسة الكاثوليكية لرجالها من السلطان في محو الذنوب، وما تبع هذا الزعم من نظام صكوك الغفران . <br /><br />5- تقرر البروتستانتية أن الغرض من أكل الخبز وشرب الخمر في العشاء الرباني هو أن يكون وسيلة رمزية لتذكر ما قام به المسيح في الماضي ؛ إذ قدم جسمه للصلب ودمه للإراقة لتخليص الإنسانية من الخطيئة الأزلية ، ولتذكر ما سيقوم به يوم القيامة إذ يدين الناس ويحاسبهم على ما كسبت أيديهم، وبذلك تنكر البروتستانتية كل الإنكار ما تذهب إليه الكنائس الأخرى إذ تزعم أن ما تجريه على الخبز والخمر من طقوس يحولهما إلى أجزاء من جسم المسيح ومن دمه ! <br /><br />6- تنكر البروتستانتية إنكاراً باتاً جميع ما تقيمه الكنائس الأخرى للسيدة مريم أم المسيح من طقوس واحتفالات وعبادات وأعياد، وتعتبر ذلك خروجاً على أصول الدين. <br /><br />7- تحرم البروتستانتية ما تسير عليه الكنائس الأخرى من وضع الصور والتماثيل في أماكن العبادة واتجاه المصلين لها بالسجود، معتمدة على تحريم التوراة لذلك وعلى أن شريعة موسى شريعة للمسيحيين إلا ما ورد نص صريح من المسيح بنسخه أو تعديله. <br /><br />8- تحرم البروتستانتية أن تقام الصلاة بلغة غير اللغة المفهومة للمتعبد، كما تفعل الكنائس الأخرى التي تقيمها بلغة ميتة كاللاتينية والقبطية .</font></p>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_14</link>
		<pubDate>Tue, 22 Apr 2008 19:29:29 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<h2 align="center">النصرانية ديانة لا تعرف محبة الآخر</h2><p align="center"><a href="?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=1181">محمد جلال القصاص</a></p><p> <strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">حادث سبِّ النبي صلى الله عليه وسلم في الصحف الأوروبية، ومن قبل امتهان أوراق القرآن الكريم، والتعدي على المصحف، وغير هذا مما يحدث من (أهل الكتاب) في واقعنا المعاصر، وما حدث منهم على مر التاريخ، حين دخلوا بيت المقدس وسفكوا فيه دم مائة ألف من النساء والأطفال ومن وضعوا السلاح حتى صار الدم بِرِكٌ تسبح فيها الخيل، وما حدث في البوسنة والهرسك في العقد الماضي، وما حدث في العراق من قصف ملاجئ الآمنين وطوابير الـمُنسحبين وحصارٍ دامَ لسنين، وما حدث في الصومال من تجويع وتخريب، وما حدث في أفغانستان ... كل هذا -وغيره- أمارات بيّنة على أن دعوى المحبة عند القوم كاذبة.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">ادّعي النصارى أن النصرانية دين محبة، ويرددون نصاً من الإنجيل (حبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، صلّوا من أجل الذين يسيئون إليكم).</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">ويتكلم النصارى أن قلوبهم تفيض حباً وشفقة على الغير، وأن المسيح ما جاء إلا للفداء، وأنه جاء ليلقي سلاماً على الأرض... وكله كذب!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">أين هذا على أرض الواقع؟ بل أين هذا في كتابهم (المقدس)؟</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">نحن لا نتكلم عن مسابّة بين شخصين من عوام الناس، بل تهكم على أغلى ما عند المسلمين، النبي والقرآن، وبأسلوب يُستقبح من السفهاء وعوام الناس فما بالك بالمفكرين وأرباب الإعلام؟</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">ونحن لا نتكلم عن حادث فردي حدث مرة أو مرتين، وإنما عادة للقوم تتكرر في كل مكان وزمان حين يكون لأهل الصليب شوكة.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">الحدث ليس فردياً؛ فصحيفة نشرت، وجمهور قرأ ولم ينكر، ومثقّفون لم يعتذروا أو يتبرؤوا، و (رجال دين) سكتوا سكوت المقرّ الراضي بالحدث، وحكومة سيق إليها كل عزيز كي تعتذر ولم تعتذر، ولم تر في الأمر شيئاً!!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وقل مثل هذا على باقي الأحداث التي تحدث هنا وهناك، والتي حدثت بالأمس، والتي تحدث اليوم.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">فأين المحبة يا أدعياء المحبة؟!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن دين النصرانية دين لا يعرف أدباً مع المخالف، أي أدب! وأن دين النصارى دين إرهاب هذا ما تقوله نصوص كتابهم المقدس في (العهد الجديد) و (العهد القديم).. وهذا ما يحدث على أرض الواقع بتمامه. وأنقل لك -أخي القارئ- بعض ما يقوله كتّابهم لتعرف كيف يتطابق مع الواقع، وأن القوم في سفاهتهم وبطشهم ينطلقون من منطلق عقدي ديني وليس تصرفات فردية كما يخدعون عوام الناس.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">جاء على لسان المسيح -كما يزعمون-: "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض. ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً" [متّى: 10: 34].</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وجاء في سفر حزقيال [9 : 5 ـ 7] على لسان (الرب): "اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. وَلَكِنْ لاَ تَقْرَبُوا مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ َقْدِسِي. فَابْتَدَأُوا يُهْلِكُونَ الرِّجَالَ وَالشُّيُوخَ الْمَوْجُودِينَ أَمَامَ الْهَيْكَلِ. وَقَالَ لَهُمْ : نَجِّسُوا الْهَيْكَلَ وَامْلَأُوا سَاحَاتِهِ بِالْقَتْلَى، ثُمَّ اخْرُجُوا. فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَقْتُلُون"</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">أليس هذا ما حدث في بيت المقدس حين دخله الصليبيون أول مرة ؟؟!!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">و (الكتاب المقدس) هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بقتل الأطفال!!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">جاء في سفر العدد (31: 1ـ 18): "وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: انْتَقِمْ مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَعْدَهَا تَمُوتُ وَتَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِكَ. فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: جَهِّزُوا مِنْكُمْ رِجَالاً مُجَنَّدِينَ لِمُحَارَبَةِ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالانْتِقَامِ لِلرَّبِّ مِنْهُمْ. فَحَارَبُوا الْمِدْيَانِيِّينَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ؛ وَقَتَلُوا مَعَهُمْ مُلُوكَهُمُ الْخَمْسَةَ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابِعَ، كَمَا قَتَلُوا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَسَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ الْمِدْيَانِيِّينَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَسَائِرَ أَمْلاَكِهِمْ، وَأَحْرَقُوا مُدُنَهُمْ كُلَّهَا بِمَسَاكِنِهَا وَحُصُونِهَا، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ الْغَنَائِمِ وَالأَسْلاَبِ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، ... فَخَرَجَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ وَكُلُّ قَادَةِ إِسْرَائِيلَ لاِسْتِقْبَالِهِمْ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ ، فَأَبْدَى مُوسَى سَخَطَهُ عَلَى قَادَةِ الْجَيْشِ مِنْ رُؤَسَاءِ الأُلُوفِ وَرُؤَسَاءِ الْمِئَاتِ الْقَادِمِينَ مِنَ الْحَرْبِ، وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا اسْتَحْيَيْتُمُ النِّسَاءَ؟ إِنَّهُنَّ بِاتِّبَاعِهِنَّ نَصِيحَةَ بَلْعَامَ أَغْوَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِعِبَادَةِ فَغُورَ، وَكُنَّ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ، فَتَفَشَّى الْوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً".</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وجاء في سفر إشعيا (13 : 16) يقول (الرب): "وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم".</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">أليس هذا بتمامه ما شاهدناه في البوسنة والهرسك؟ ألم يكونوا يحطّمون الأطفال -وليس فقط يقتلونهم، يضعونهم في خلطات الأسمنت ويعلقونهم بمسامير كبيرة في الأشجار ويتركونهم ينزفون حتى الموت!! ألم تفضح نساء المسلمين في البوسنة والهرسك أمام أعين الرجال؟ ألم تنهب البيوت؟!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">إنها تعاليم الكتاب المقدس!</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">واسمع إلى إله الكتاب المقدس وهو يأمر بحرب إبادة كاملة: "أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ " جاء في سفر التثنية (20 : 16).</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وغير هذا كثير، أمسكتُ عنه لضيق المقام، وهو معروف مشهور للمتخصصين، فمن شاء رجع إليه.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">والمقصود أن هذا هو الوجه الحقيقي للنصرانية، أنها لا تحب أحداً، وأنها لا تحمل وقاراً (للآخر)، وليس عندها إلا القتل والسفك إن قدرت. هذا ما يقوله التاريخ، وما ينطق به الواقع في (أبو غريب) و (جوانتنامو) و (قلعة حاجي) في أفغانستان وغيرهم.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وصدق الله العظيم {<span style="COLOR: maroon">كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ</span>} [التوبة:8].</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وأين هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيش حين يغزوا: «<span style="COLOR: rgb(51,102,255)">انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلاَ طِفْلاً وَلا صَغيراً وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ</span>». (زيادة الجامع الصغير- للإمام السيوطي)</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وقوله عليه الصلاة والسلام: «<span style="COLOR: rgb(51,102,255)">سِيُروا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيد</span>اً». رواه ابن ماجه.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">نعم، عندنا الولاء والبراء، ونعم {<span style="COLOR: maroon">لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ</span>} [المجادلة:22]</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">ولكن الكره والسيف عندنا لمن حادّ الله ورسوله، لمن كفر وحمل الناس على الكفر، لمن ضلّ وأضلّ وأبى إلا ذلك بعد بذل كل سبل الحسنى له..</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">السيف عندنا لمن حمل في وجهنا السيف، أما من وضعه وأغلق عليه باب داره فلا حاجة لنا فيه.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">السيف عندنا بعيد كل البعد عن النساء والأطفال ومن ليس من أهل القتال.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">لا نفعل بالنساء والأطفال والضعاف ما فعله القوم في بيت المقدس وما فعلوه في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك وأفغانستان كما أمرهم كتابهم (المقدس)، بل عندنا: {<span style="COLOR: maroon">لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ</span>} [الممتحنة:8].</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وليس في شرعنا ولا في تاريخنا ولا في واقعنا المعاصر أننا سببنا نبياً أو رسولاً، أو استهزأنا بعقيدة ما وإن كنا نقر بأنها محرفه.</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">فأيُّنا المحب للخير؟</span></strong></p><p dir="rtl" style="LINE-HEIGHT: 150%"><strong><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 11.5pt; LINE-HEIGHT: 150%; FONT-FAMILY: Arial">وأيُّنا المؤدب؟</span></strong></p>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_13</link>
		<pubDate>Thu, 20 Mar 2008 14:37:27 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[فن التحريض على الفتنة من قمص الأقصر إلى مؤرخ الأهرام]]></title>
		<description><![CDATA[<table cellspacing="4" cellpadding="0" width="95%" border="0"><tbody><tr><td class="EC_titles" dir="rtl" align="center"><div><font color="#ff0000"><strong><font size="4">"<b>قَدْ بَدَتِ <font color="#ff0000">الْبَغْضَاء</font>ُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ </b></font></strong></font></div><div><font color="#ff0000" size="4"><strong><b>وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ"</b></strong></font></div><div><font size="4"> </font></div><div><font color="#ff0000" size="4"><strong>فن التحريض على الفتنة من قمص الأقصر إلى مؤرخ الأهرام </strong></font></div><div><font color="#ff0000" size="4"><strong>د. إبراهيم البيومي غانم</strong></font></div></td></tr><tr><td class="EC_redLink" dir="rtl" align="right"><font size="4">د. إبراهيم البيومي غانم : بتاريخ 4 - 1 - 2008</font></td></tr><tr valign="top" align="right"><td class="EC_textheightLeft" dir="rtl"><br /><br /><br /><font size="4">مع كل حادث من حوادث "الفتنة الطائفية" التي باتت تتكرر بشكل مريب في مصرنا العزيزة، تنشط همة البعض ، ليس في معالجة الأسباب التي تؤدي إلى وقوع هذه الحوادث، ولا ليساعد في تجفيف منابعها واسئتصال شأفتها ، وإنما ليتفنن في تغذية المناخ المشحون أصلاً بعوامل التوتر الممقوت بين أبناء الوطن. <br />هذا ما نلاحظه منذ عدة سنوات؛ حيث إن عدداً من الكتاب ممن يصفون أنفسهم بأنهم "علمانيون"، أو "ليبراليون" ـ وأغلبهم من سواقط الماركسية المنهارة ـ دأب على تعميق مشاعر التوتر الطائفي، وصب النار على الزيت. وتشير كتاباتهم عند كل مناسبة يقع فيها حدث من أحداث الفتنة، إلى أنهم يعزفون على نغمة واحدة، وإن اختلفت تخصصاتهم، أو تباينت مواقعهم الوظيفية أو المهنية. هذه النغمة تدور حول اتهام الطرف الذي ينتمي إلى الأغلبية، وإدانة الفكر المتطرف (الإسلامي طبعاً دون غيره)، والتأكيد على أن الفقر هو البيئة الاجتماعية الحاضنة لهذا الفكرـ دون أن يقترحوا علاجاً له ليخلصونا من نتائجه ـ ثم تنتقل المعزوفة من هذ التحليل إلى تحميل الهيئات الإسلامية بمختلف تياراتها وجماعاتها المسئولية كاملة عما حدث، ابتداءً بالأزهر الشريف، وانتهاءً بمظاهر التدين الفردي والسلوكيات التي تدخل ضمن الحريات الشخصية التي لا تخص أحداً سوى صاحبها. بعد ذلك تنتقل المعزوفة ـ مرة أخرى ـ إلى تحريض الدولة كي تحكم سيطرتها على تلك الهيئات، وكي توقع مزيداً من العقوبات بطرف دون آخر، بل ومطالبتها باتخاذ سياسات تمييزية لصالح أبناء الأقلية، بحجة أن التمييز في هذه الحالة هو تمييز "إيجابي" لابد منه . <br />حتى وقت قريب كان العلمانيون أو الليبراليون ـ وخاصة من سواقط الماركسية المنهارة ـ هم المنتجون الرئيسيون لتلك التحليلات حول أحداث الفتنة وتحميل مسئوليتها للجانب المسلم ؛ بحق أو بدون حق. وكان مفهوماً أن يكرس هؤلاء ـ من سواقط الماركسية المنهارة ـ جهدهم للهجوم على كل ما هو إسلامي، سواء كان مؤسسة ، أو فكرة ، أو رمزاً ، أو سلوكاً ؛ حيث لم يجدوا لهم مهرباً من حالة الإحباط من جراء سقوط أفكارهم وتهافت إيديولوجيتهم ، إلا في الهجوم على الآخرالمسلم ، والدعوة لإقصائه، وممارسة الوصاية عليه، وتحميله أوزار فشلهم. ولم تكن كتاباتهم تخرج عن كونها نوعاً من التحريض المباشر والسافر على إلحاق الأذى بالتيارات الإسلامية وبكل ما يمت إليها بصلة.<br />ولكن السنوات القليلة الماضية شهدت نقلة نوعية بدخول نوعيات جديدة في مدرسة "فن التحريض" المباشر على الفتنة، هذه النقلة تمثلت في تصاعد وتيرة تسميم المناخ الاجتماعي العام بالأفكار والنزعات المتعصبة التي تزيد من الاحتقان الطائفي، وتهيئ أسباب انفجاره على نطاق واسع. ومن أبرز هذه النوعيات التي التحقت بسواقط الماركسية في إنتاج الخطاب التحريضي على الفتنة : بعض رجال الأعمال، وبعض أستاتذة الجامعة، وبعض رجال الدين المسيحي. ومع دخول البعض من هؤلاء على خط إنتاج التحريض على الفتنة، <font color="#ff0000"><u>انتقل جوهر الخطاب الذي يمارسونه من مجرد الهجوم على بعض الممارسات أو الأفكار والسلوكيات التي يقوم بها المسلمون الذين يشكلون أغلبية المجتمع المصري (بنسبة 94.5%) إلى التهجم على أصول الإسلام ذاته؛ بما هو عقيدة وشريعة،</u></font> ربما تأثراً بحملات الهجوم الغربية التي استعرت في السنوات لأخيرة وطالت شخص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم بلا أدنى حياء. وربما ستقواءً بالهيمنة الأوربية ـ الأمريكية على العالم، وسيطرة اليمين المسيحي المتطرف على الإدارة الأمريكية في ظل حكم الحزب الجمهوري برئاسة جورج بوش، وربما لضعف المسلمين وتشتت قواهم وكثرة المنازعات فيما بينهم، وربما لخليط من هذه الأسباب جميعاً. <br />ولدينا نموذجان من نماذج المنضمين إلى ممارسي فن التحرض على الفتنة: <br />النموذج الأول: هو القمص صرابامون الشايب(أمين دير القديسين الطود ـ الأقصر) الذي أصدر بياناً بمناسبة الأحداث التي شهدتها مدينة إسنا مؤخراً وتحولت إلى فتنة بين بعض المسلمين وبعض الأقباط هناك. وما قاله القمص في بيانه يدخل بامتياز في إطار صناعة الكراهية بين المصريين وتهديد أمنهم ووحدتهم الوطنية. وأنا هنا أنقل حرفياً ما اقتبسه ضياء رشوان من ذلك البيان ، وأورده في مقاله بالمصري اليوم (24/12/2007) ؛ حيث وصف القمص أحداث إسنا بأنها صفحة من<font color="#ff0000"><strong><u> " كتاب أسود عمره أربعة عشر قرناً"،</u></strong></font> ومضى في بيانه يقول إنه مضطر لمخاطبة الضمير العالمي <font color="#ff0000"><strong>"فالضمير المصري انتقب وتحجب منذ زمن طويل، وتفرغ لخرافات وترهات ظلمة البادية والجاهلية</strong></font>"، ـ لاحظ ربطه بين الحجاب والنقاب وبين الخرافات وترهات البادية والجاهلية ـ ثم وصف ما حدث أيضاً بقوله إن "خفافيش حراس ظلمة الجاهلية يضعون في <font color="#ff0000"><u>طريق الأقباط المسالمين المطحونين</u></font> فخاخ الظلم والتعصب والتعسف، متمثلة في محجبة تحرش بها قبطيان، وأخرى منتقبة تعرض لها قبطي بعد سرقة شيء من محله التجاري، وتناسوا كل جرائمهم في حق كنائسنا وشعبنا ونسائنا منذ أن لمعت سيوفهم في القديم وحتى اليوم". (انتهى كلام القمص حرفيا). وأنا أدعو الحريصين على الوحدة الوطنية إلى إدانة هذه اللغة التي كتب بها القمص بيانه ونقدها ، وإلى التحذير من مثل هذا الكلام الذي صدر في بيان رسمي من شخص له منصب ومسئولية دينية، فليس لهذا الكلام من معنى سوى التحريض الطائفي ضد المسلمين، والاستقواء بما سماه "الضمير العالمي" ضد بلده، ولا يوجد شيء اسمه الضمير العالمي فعلياً وعلى الأرض سوى العصا الغليظة التي تمسكها الولايات المتحدة الأمريكية، هذا ناهيك عن تطاوله على الإسلام والمسلمين عندما وصف تاريخ المسلمين منذ أربعة عشر قرنا ـ هي أيضاً عمر الإسلام منذ فتح مصر ـ بأنه "كتاب أسود عمره أربعة عشر قرنا"، ووصفه بعض المواطنين المسلمين بأنهم"خفافيش حراس ظلمة الجاهلية...." إلخ، وحديثه عن "السيوف"، و"الجرائم" ليس إلا نوعاً من إتقان فن التحريض وتأجيج نيران الفتنة، وإلا قل لي بالله عليك: أهذا كلام شخص مسئول يريد وأد الفتنة والمحافظة على وحدة أبناء الوطن؟. ولماذا يتصدر الحديث في مثل هذه الأوقات المتأزمة من يجهل <font color="#ff0000"><strong>ما قاله البطرك بنيامين عندما فتح عمرو بن العاص مصر وأعطاه الأمان وخلصه من ظلم واضطهاد الكنيسة الرومانية، قال ما معناه :" عرفت الأمن والفرح" . </strong></font>أنا لست ممن يؤمنون بمقاومة مثل هذه الأفكار المتطرفة عن طريق جرجرة قائليها أمام المحاكم، رغم أن هناك ما يسوغ ذلك؛ لأنها أفكار تهدد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ولكنني أؤمن بأن مثل هذه الأفكار يجب أن يتصدى لها المخلصون من أبناء الوطن ـ بمن فيهم سواقط الماركسية المنهارة الذين يتباكون على الوطن والمواطنةـ فنحن لا نقبل أبداً أن يسئ شخص ـ وإن كان يحمل صفة دينية كنسية ـ إلى أقباط مصر ويصورهم في حالة عداء عميقة هكذا على النحو الذي صوره هذا القمص، ولا نقبل أن توصف أغلبية مواطني مصر بهذه الصفات الخارجة عن حدود الأدب، ولا أقول العلم؛ فما قاله لا يخرج عن كونه امتداداً لأفكار متعصبة لا تمت للعلم بصلة قال بها أنطونيوس الأنطوني في كتابه "وطنية الكنيسة القبطية" وهو كتاب في تعليم أصول الكراهية بين الأقباط والمسلمين؛ إذ صور فيه تاريخ مصر منذ الفتح الإسلامي قبل أربعة عشر قرنا على أنه تاريخ دمار للأقباط ولمصلحة المسلمين، وحاول أن يبلور ملامح خاصة بالأقباط منعزلين عن أغلبية أبناء الشعب المصري من المسلمين. وتجذير التمايز الطائفي تاريخيا في أي مجتمع هو المقدمة الحقيقية لتفككه كما يقول أستاذنا الحكيم طارق البشري، وهو ما فعله أنطونيوس الأنطوني، ويبدو أن القمص صرابامون الشايب من تلامذته.<br />لم تكن مفاجأتي بالنموذج التحريضي السابق من جانب القمص أمين دير القديسين، بحجم مفاجأتي بالنموذج الثاني وهو الدكتور يونان لبيب رزق ـ أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس ـ الذي تنشر له جريدة الأهرام بانتظام، فقد كتب مقالا بالأهرام (30/12/2007) بعنوان" آل ساويرس"، مهد لدفاعه فيه عن المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال المعروف بالقول إنه ـ أي د. يونان ـ "سبَّق انتماءه الوطني على كل انتماء". ثم تحدث عن علاقته بأسرة ساويرس منذ ثلاثين سنة عندما دعي ليكون عضواً في مجلس إدارة "جمعية الشبان المسيحيين" حيث تعرف على أنسي ساويرس، والد المهندس نجيب. <br />نصف مقال الدكتور يونان يحكى قصته مع آل ساويرس، وقد وضع فيه نجيب ساويرس في مصاف مكرم عبيد، والقمص سرجيوس، من حيث الوطنية، وهذا يسعد كل مواطن مصري ويفرحه، وأنا أول الفرحين بذلك ما دام صحيحاً . ثم أكد الدكتور يونان على أن ما يعجبه في نجيب ساويرس أمران" الأول: روح وطنية ترعى مصالح مصر وتعلي من شأنها، والثاني: نظرة تنويرية للمستقبل ، <font color="#ff0000"><u>ورفض ما حدث خلال العقود الأخيرة من جر البلاد إلى ثقافة</u></font> <font color="#ff0000"><u>العصور الوسطى، التي تتجاهل ما أحرزه العالم من تقدم خلال القرون الستة الأخيرة</u></font>". ولا ندري قصد الدكتور يونان بثقافة العصور الوسطى: هل يقصد ثقافة الكنيسة التي استبدت بأرواح الناس وعقولهم في الغرب في ذلك الزمن ، بينما سطعت فيه شمس الإسلام وحضارته في الشرق؟! أم ماذا؟ . على أية حال فقد كان كل ذلك تمهيداً قدمه الدكتور يونان قبل أن ينتقل إلى لب موضوع المقال وهو الدفاع عن حق نجيب ساويرس في أن يقول ما شاء في شأن خاص من شئون التدين لمسلمي مصر بحجة أن ذلك "رأي أبداه في الشأن الوطني" ـ وهذه هي المرة الأولى التي نعرف فيها أن أذواق النساء في ارتداء الملابس شأناً وطنياً ـ وأن هذا أحد حقوقه كمواطن، وذلك عندما قال في مؤتمر صحفي ـ أوائل نوفمبر الماضي ـ إنه عندما يسير في شوارع القاهرة يشعر بالغربة و"كأنه في إيران"، إلى غير ذلك مما علق به على ظاهرة انتشار الحجاب في الشارع المصري. ومن حق كل ذي رأي أن ينتقد ما قاله نجيب ساويرس، فاللمز بإيران واضح وغير مقبول، وحكاية الشعور بالغربة من انتشار اللباس المحتشم (الحجاب والنقاب) لا يقل عنه الشعور بالغربة حال انتشار الملابس الإفرنجية وأزياء العري الفاضح الخادش للحياء.<br />وأياً كانت وجهة نظر نجيب ساويرس، فإن أحداً لا ينكر عليه أن يمارس دور المفكر والمصلح الاجتماعي، وأن يوثق علاقاته بمجتمع المثقفين وأهل الرأي ـ بعد أن نجح في أن يصبح واحداً من أغنى أثرياء العالم حسب تصنيف مجلة فوربس ـ ولكن في مقابل ذلك لا بد أن يتقبل النقد، ويقبل الرأي الآخر فيما ذهب إليه تلميحاً أو تصريحاً. <br />ولكن يبدو أن للدكتور يونان لبيب رزق رأياً آخر هو أن نجيب ساويرس على رأسه ريشة، وأنه لا يجوز لأحد أن يعقب على آرائه أو ينتقدها ، وأن من يفعل ذلك إنما هو من أصحاب "الأقلام التي احترفت التكفير، مستغلة في ذلك انتماءه الديني"ـ على حد تعبير الدكتور يونان في مقاله المذكور ـ هكذا، من يختلف مع ما ذكره الثري العالمي هو في عرف يونان لبيب رزق مكفراتي! ليس فقط وإنما يخوفنا الدكتور يونان بالثالوث المرعب، الذي ينتظرنا إذا هوجمت تصريحات كهذه لنجيب ساويرس، أو جرؤ أحد على نقدها ، وهاذ الثالوث بكلمات الدكتور يونان هو أن انتقاد ساويرس : "يعطي أقباط المهجر المادة الوفيرة التي يهاجمون بها الأوضاع المصرية،... ويمنح القوى الخارجية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأسباب التي تخولها التدخل في الشأن المصري، إن لم يكن بشكل الضغط المباشر من حكومة واشنطن، فبشكل غير مباشر من جمعيات حقوق الإنسان والجمعيات الداعية لرفض التعامل مع رعايا الحكومة المصرية بمعيار الدين... وما جهله المهاجمون من الحقيقة البسيطة من أن رأس المال جبان، وفيما قرأناه في الصحف عقب حملة هؤلاء النبأ عن بيع نصيبه في شركة أسمنت يملكها في حلوان لشركة أجنبية.."، ويستمر الدكتور يونان في سرد الآثار التي ستترتب على هروب الرأسمالية الوطنية من أمثال ساويرس وغيره من الأقباط ، والبطالة التي تنتظرنا وعودة سيطرة الرأسمال الأجنبي على اقتصاد البلد. ويتساءل كثيرون يا دكتور عن حكاية الرأسمالية الوطنية التي يمثلها ساويرس وعن علاقاتها بالمعونة الأمريكية، ولكن هذا موضوع سيكون له مجال آخر.<br />ولا يختلف خطاب الدكتور يونان في مقاله هذا عن خطاب القمص صرابامون الشايب؛ فهو يقاسمه فنَّ التحريض والترهيب والاستقواء بالخارج حتى لا يفتح أحد فمه بكلمة نقد لرأي يقوله ثري بوزن نجيب ساويرس. القمص قال إنه يخاطب "الضمير العالمي" للتصدي لما أسماه "خفافيش الظلام"، والدكتور تحدث عن "أقباط المهجر" ، وضغوط القوى الخارجية و"على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية" ـ على حد قوله ـ إضافة إلى هروب ساويرس بفلوسه إلى الخارج باعتبار أن رأس المال جبان!. ويبدو أن الدكتور يونان لم يدرك أنه ناقض نفسه، وكر على فكرته عن وطنية نجيب ساويرس بالبطلان عندما أوضح لنا أنه مثل أي "خواجة" آخرـ ليس له انتماء مصري ـ من أصحاب رأس المال، يخضع لمبدأ "رأس المال جبان"؛ حيث كان مقتضى الأمر الأول الذي أعجبه في نجيب وهو"روح وطنية ترعى مصالح مصر وتعلي من شأنها"، ألا يبادر المهندس نجيب لدى سماعه بعض الانتقادات لآرائه ـ حتى ولو كانت شديدة ـ ببيع نصيبه في شركة أسمنت بحلون، ولمن؟ لشركة أجنبية!، هكذا ربط الدكتور يونان بين الأمرين في مقاله ، وقد يكون البيع لسبب آخر مختلف، ولكننا نحاول أن نفهم كلام الدكتور، ونسائله: هل هذه هي الروح الوطينة التي أعجبتك يا دكتور؟ هل هذه هي رعاية مصالح مصر والإعلاء من شأنها؟! وإذا لم تظهر الوطنية في وقت الشدة والأزمة فمتى تظهر إذن ومتى تكون التضحية؟<br />إن انضمام واحد مثل الدكتور يونان إلى صناع الفتنة والمتفننين في التحريض وتعبئة الشعور العام بالكراهية أمر ينذر بمخاطر شديدة، فانحيازه بهذا الشكل المفاجئ لخطاب الفتنة والتحريض وكم الأفواه عن النطق بنقد أو برأي يخالف صاحب الثروة، والاندماج مع الخطاب الكنسي المتعصب الذي يتحدث به أمثال القمص صرابامون يعني بداية انهيار جبهة العقل والحكمة، والانزلاق إلى مستنقع الفتنة، وقى الله مصر شرورها. بقي أن نذكر هنا أن متابعتنا لردود الأفعال على ما صرح به نجيب ساويرس توضح أن <font color="#ff0000"><u>الردود الإسلامية أكدت بقوة على أنها لا تفهم تصريحاته من منظور انتمائه القبطي، أو الطائفي ، وإنما باعتباره علمانياً،</u></font> وأن من حق كل ذي رأي أن يعبر عنه رأيه ويسمع الرأي الآخر في الوقت نفسه، وليس من حق أحد أن يقيم من ذات نفسه وصياً على أحد. </font></td></tr></tbody></table>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_12</link>
		<pubDate>Thu, 20 Mar 2008 14:36:20 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<div><address><font size="5"> <font face="arial, helvetica, sans-serif">الخطوات المؤهلة لك ، لتكون قادرا على مناقشة النصارى</font></font></address></div><div><address /><address><font face="arial, helvetica, sans-serif">منقول من موقع الدعوة الإسلامية</font></address><address /><address><p dir="rtl"><span dir="rtl"><br /><font face="times new roman, times, serif"><font size="3"><b>ليعلم الجميع أنه مسئول عن تعلم دينه أولا</b><br /><u><b>أتركم الأن مع نصيحة أستاذنا متعلم حفظه الله ، يقول بارك الله لنا فيه :</b></u><br /><b>(الحمد لله وكفى .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. ثم أما بعد ..</b></font></font><font face="times new roman, times, serif"><font size="3"><b>أول خطوة لك أخى الكريم فى دراسة مقارنة الأديان: أن تمتنع عن قراءة أى كتاب أو مقال فى مقارنة الأديان، وأن تلجم نفسك عن قراءة المكتوب فى منتديات مقارنة الأديان !</b><br /><b>والخطوة الثانية أن تأخذ نصيبك من الميراث الذى تركه لك محمد عليه الصلاة والسلام. فتتعلم قراءة القرآن كما كان يقرأه محمد عليه الصلاة والسلام، وتحفظ ما استطعت منه. ثم تأخذ بطرف صالح من العقيدة والفقه والحديث والتفسير واللغة والسيرة والرقائق وباقى العلوم الضرورية.</b></font></font><b><br /><font face="times new roman, times, serif" size="3">والثالثة أن تتوسع أكثر فى دراسة العقيدة، فتتعمق أكثر فى مسائل العقيدة وتفاصيلها، وتتعرف بشكل أوسع على الفرق والأديان والمذاهب.</font></b><br /><b><br /><font face="times new roman, times, serif" size="3">والرابعة أن تدرس أمهات الكتب فى مجال دعوة أهل الكتاب، وعلى رأسها الجواب الصحيح لابن تيمية، وإظهار الحق لرحمة الله هندى.</font></b><br /><b><br /><font face="times new roman, times, serif" size="3">والخامسة الاطلاع على الكتاب المقدس، وأمهات كتب القوم.</font></b><br /><br /><font face="times new roman, times, serif"><font size="3"><b>فإن شقّ عليك ذلك الطريق، وطال وصعب فى ناظريك، فلا عليك بأى خطوة مما سبق ! ..</b><br /><b>ولكن اعمد إلى مواقع الإنترنت ومنتدياتها، واهدر من وقتك ما استطعت، واقرأ نتفـًا من هنا وهناك، حتى إذا عرفت بعض المطاعن فى الكتاب المقدس، فاذهب إلى منتديات النصارى، وطارحهم الجدل والجدال، وبادلهم السب والسباب، ثم قل فى نفسك: قوم لا عقول لهم ! .. فارجع إلى منتدى الجامع أو غيره من المنتديات، واحرص لنفسك فى كل يوم على مشاركة تضعها فيه، لا تزيد عن اقتباس فقرة من الكتاب المقدس، وتهكم عليها واسخر منها، وانتظر تهنئة إخوتك لك على رائع تهكمك وعظيم سخريتك، فبادلهم التهانى، وتعجب من حال النصارى الذى لا يعقلون! .. وأنت فى كل ذلك حريص على هدر أوقاتك، وربما إضاعة صلواتك ! .. وتمر عليك السنون والسنون، ولم تعرف من الإسلام أكثر مما عرفت حتى اليوم ! .. وهذا إن تغمدك الله برحمته، ولم تنكت بعض الشبه فى قلبك نكتـًا سوداء، ولم يصر قلبك من عدم الإنكار كالكوز مجخيًا والعياذ بالله !</b><br /><b>وأنت فى ذلك الطريق السهل تتعلم الإسلام أيضـًا ! .. لكنك تتعلمه عن طريق الشبهات ! .. فينحصر علمك بدينك فى ردود الشبهات. فلو وقفت فى الصلاة بين يدى ربك، وقرأت: ( واستغفر لذنبك )، لم يقع فى قلبك إلا أن هنا شبهة حول خطايا النبى، والرد عليها كذا ! .. وإذا قرأت: ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله )، لم تستحضر فى قلبك إلا شبهة كذا والرد عليها كذا ! .. وإذا قرأت ( يا أخت هارون )، لم تجد فى بالك إلا إجابة السؤال: كيف تكون مريم أخت هارون ؟! .. وهكذا يصير علمك بدينك مجرد ردود على شبهات .. أو قل بلا مواربة : يصير دينك عندك شبهات مردود عليها !</b><br /><b>أخى الحبيب ..</b><br /><b>حبك لدعوة أهل الكتاب لا بأس فيه. ولكنك مسلم قبل أن تكون محاورًا مجادلاً. وإسلامك يطالبك بتعلم دينك أولاً، بصرف النظر عن تخصصك فى مجادلة أهل الكتاب فيما بعد أم لا.</b><br /><b>وكيف تشرح للنصارى محاسن شرعة الإسلام وأنت لم تدرس متنـًا فقهيـًا للمبتدئين ؟ .. </b><br /><b>وكيف تقرب النصارى إلى القرآن العظيم وأنت لا تحسن تلاوته ولم تقرأ تفسيرًا مختصرًا لآياته ولم تتقن لغته ؟ .. </b><br /><b>وكيف تحبب النصارى فى محمد عليه الصلاة والسلام وأنت لا تعرف نسبه ولا سيرته ولا أخلاقه ولا شمائله ؟</b><br /><b>وأعود فأقول: حتى ولو لم تتصدى لجدال أهل الكتاب فأنت كمسلم مطالب بمعرفة عقيدتك وكتابك ونبيك وشريعتك، بحسب ما آتاك الله من وقت وجهد وذكاء، ولا يكلف الله نفسـًا إلا وسعها.</b><br /><b>وطائفة من المسلمين كانوا لاهين عن الدين، فلما جادلهم النصارى وأرادوا اغتيالهم عن دينهم، رجعوا إلى الإسلام، فبحثوا عن إجابات لشبه النصارى.</b><br /><b>ولا اعتراض على ما حدث لتلك الطائفة، فقد كان خارجـًا عن مقدورهم. ولا اعتراض على بحثهم عن الإجابات، فلا مفر من ذلك بعد حلول الشبه.</b><br /><b>لكن الاعتراض كل الاعتراض أن تواصل هذه الطائفة تعلم دينها على أيدى النصارى ! .. الخطر كل الخطر أن تدرس الإسلام عن طريق الشبهات وردها !</b><br /><b>والواجب على هذه الطائفة أن تحمد ربها أن أفاقها من غفلتها، وأن تنتهى عن التعرض للشبه، وأن تمتنع عن الولوغ فى المواقع والمنتديات التى تنشر هذه القاذورات دون رد، بل عليهم عدم الانشغال بالمنتديات الإسلامية التى ترد وتدعو وتجادل. وإنما الواجب عليهم بالدرجة الأولى تعلم دينهم، كلٌ بحسبه، ولا يكلف الله نفسـًا إلا وسعها.</b></font></font><b><br /><font face="times new roman, times, serif" size="3">أخى الحبيب ..</font></b><br /><font face="times new roman, times, serif"><font size="3"><b>لا أريدك بعد سنتين من الآن أن تكون عالمـًا بحال يسوع الأناجيل وجاهلاً بحال نبيك.</b><br /><b>لا أريدك أن تكون حافظـًا للجمل الكثيرة من الكتاب المقدس وناسيـًا لأكثر آيات الذكر الحكيم. </b><br /><b>لا أريدك أن تكون واعيـًا بقبائح الشريعة النصرانية وغافلاً عن مزايا الشريعة الإسلامية.</b><br /><b>فليراجع كلٌ منا نفسه .. وليختر لنفسه الطريق التى يحب أن يراه الله فيها.)</b><br /><b>الاستاذ متعلم</b></font></font></span></p></address></div>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_11</link>
		<pubDate>Tue, 25 Dec 2007 15:48:20 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<pre><font size="6">براهين على تحريف الأناجيل</font></pre><pre><p><font size="2">يقول الكتاب المقدس عن كلام الله: <br /><br />متى5:"18 فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل "<br /><br />أشعياء 40 : " 8 يَذْبُلُ الْعُشْبُ وَيَذْوِي الزَّهْرُ، أَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ»".<br /><br />لكن للأسف فإن الكتاب المقدس لا يحقق هذه الآيات، فلو كان كلام الله لحفظ إلى الأبد لكن الأدلة تثبت غير ذلك: <br /><br />1- إن الأدلة من داخل الكتاب المقدس تبين أن الكتبة لم يكتبوا عن طريق وحي أو إلهام إلهي، فنقرأ مثلاً في بداية الإنجيل المنسوب إلى لوقا أصحاح 1: " 1 إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا2 كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة 3 رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك إيها العزيز ثاوفيلس 4 لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به".<br /><br />فل لم يقل الكاتب أنه يكتب لأنه أوحي إليه، بل لأنه "رأى". ولم يكتب هذه الرسالة التي سميت فيما بعد إنجيلاً للعالمين بل كتبها إلى " العزيز ثاوفيلس" . فعلى أي أساس سمي لوقا وحياً؟؟؟؟؟<br /><br />2- إن الكتاب المقدس نفسه يعترف بتحريفه:<br />جاء في سفر أرمياء8 : " 8 كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟" <br /><br />ليس هذا فقط بل إن الكتاب المقدس يتوعد المحرفين:<br />رؤيا يوحنا 22:" 18وَإِنَّنِي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا: إِنْ زَادَ أَحَدٌ شَيْئاً عَلَى مَا كُتِبَ فِيهِ، يَزِيدُهُ اللهُ مِنَ الْبَلاَيَا الَّتِي وَرَدَ ذِكْرُهَا، 19وَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا، يُسْقِطُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، اللَّتَيْنِ جَاءَ ذِكْرُهُمَا فِي هَذَا الْكِتَاب"<br /><br />يبدوا أن كاتب الرؤيا كان على دراية أن سفره لن ينجوا من التحريف وإليك بعض الأمثلة الوارده في العهد الجديد، وقد اعتمدت في سرد الأمثلة على آراء البروفسور Bruce Metzger أحد علماء الكتاب المقدس ( تخصصه العهد الجديد) البارزين:<br /><br />أ) رؤيا يوحنا 1:"11 قائلاً أنا هو الألف والياء.الأول والآخر....."<br /><br />رغم وجود هذه الآيه في مواضع أخرى في الرؤيا إلا أن الكتبة قاموا باٍضافتها، ومعظم النسخ الحديثة للكتاب المقدس تحذفها، فالنسخة العربية للكتاب المقدس هنا تقوم بحذفها: </font><a href="http://www.gospelcom.net/ibs/bibles/...REVELATION.DOC" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.gospelcom.net/ibs/bibles/...REVELATION.DOC</font></a><font size="2"> <br />بينما النسخة العربية هنا لا تقوم بحذفها: </font><a href="http://www.thegrace.com/bible/rev1_11.html" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.thegrace.com/bible/rev1_11.html</font></a><font size="2"> <br />ولمزيد من التفاصيل حول هذه الآية راجع: </font><a href="http://www.bibletexts.com/versecom/rev01v11.htm" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.bibletexts.com/versecom/rev01v11.htm</font></a><font size="2"> <br />ولمزيد من الآيات الملفقة في الرؤيا والعديد من التصحيحات راجع: </font><a href="http://www.bibletexts.org/verses/v-rev.htm" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.bibletexts.org/verses/v-rev.htm</font></a><font size="2"> <br /><br />لم يذكر القرآن العظيم أي شيء عن تحريفه بل إنه لم يتوعد من قد يقوم بتحريفه، لأن جميع هذه المحاولات سوف تبوء بالفشل، وقد قال تعالى: <font color="#339966">{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9]</font><br />ب) رسالة يوحنا الأولى 5:" 7 فَإِنَّ هُنَالِكَ ثَلاَثَةَ شُهُودٍ فِي السَّمَاءِ، الآبُ وَالْكَلِمَة وَالرُّوحُ الْقُدُسُ، وَهَؤُلاءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8 وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِد".<br /><br />هذه الآيه تتعلق باٍحدى أصول العقيده المسيحية: الثالوث المقدس، ولكنها من إحدى الآيات الملفقة المشهورة، ويعطي البروفسور بروس العديد من الأدله على أنها آية ملفقة منها:<br /><br />- أن هذه الآية غير موجودة في جميع النسخ اليونانية ماعدا ثمانية نسخ.<br />- أنه لم يقم أحد من آباء الكنيسة من الاستشهاد بها. ولو عرفوها لقاموا بالاستشهاد بها في جدالهم حول الثالوث. <br />- أن جميع المخطوطات للترجمات القديمة لا تحتوي على هذه الآية.<br /><br />لمزيد من التفاصيل راجع : </font><a href="http://www.bibletexts.org/verses/v-1jo.htm" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.bibletexts.org/verses/v-1jo.htm</font></a><font size="2"> <br /><br />وطبعاً النسخ العربية للكتاب المقدس لا تقوم بحذفها إلا النسخة الكاثوليكية للكتاب المقدس، الطبعة الثالثة الصادرة عن دار المشرق، وتعلق بالآتي في صفحة 764:<br /><br />"ولكن هناك فقرة كانت في الماضي موضوع مناظرة مشهورة. <br />ومن الأكيد أنها غير مثبتة، أنها جملة معترضة وردت في 5 : 6-8 ، وهي التي بين قوسين في هذه الجملة "الذين يشهدون هم ثلاثة ( في السماء وهم الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون هم ثلاثة في الأرض ) الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم متفقون. <br /><br />لم يرد هذا النص في المخطوطات في ما قبل القرن الخامس عشر، ولا في الترجمات القديمة، ولا في أحسن أصول الترجمة اللاتينية، والراجح أنه ليس سوى تعليق كتب في الهامش ثم أقحم في النص في أثناء تناقله في الغرب." <br /><br />ت) يوحنا (53:7-11:8): "53 ثُمَّ انْصَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِه . 1وَأَمَّا يَسُوعُ، فَذَهَبَ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ 2 وَعِنْدَ الْفَجْرِ عَادَ إِلَى الْهَيْكَلِ، فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ جُمْهُورُ الشَّعْبِ، فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ. 3وَأَحْضَرَ إِلَيْهِ مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالْفَرِّ يسِيُّونَ امْرَأَةً ضُبِطَتْ تَزْنِي، وَأَوْقَفُوهَا فِي الْوَسَطِ، 4وَقَالُوا لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ ضُبِطَتْ وَهِيَ تَزْنِي. 5وَقَدْ أَوْصَانَا مُوسَى فِي شَرِيعَتِهِ بِإِعْدَامِ أَمْثَالِهَا رَجْماً بِالْحِجَارَةِ، فَمَا قَوْلُكَ أَنْتَ؟» 6سَأَلُوهُ ذَلِكَ لِكَيْ يُحْرِجُوهُ فَيَجِدُوا تُهْمَةً يُحَاكِمُونَهُ بِهَا. أَمَّا هُوَ فَانْحَنَى وَبَدَأَ يَكْتُبُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7وَلكِنَّهُمْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!» 8ثُمَّ انْحَنَى وَعَادَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكَلاَمَ انْسَحَبُوا جَمِيعاً وَاحِداً تِلْوَ الآخَرِ، ابْتِدَاءً مِنَ الشُّيُوخِ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي مَكَانِهَا. 10فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ هُمْ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ؟ أَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْكِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟» 11أَجَابَتْ: «لاَ أَحَدَ يَاسَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا: «وَأَنَا لاَ أَحْكُمُ عَلَيْكِ. اذْهَبِي وَلاَ تَعُودِي تُخْطِئِين"َ!<br /><br />يقول البروفسور بروس أن هناك العديد من الأدله المؤيده والمقنعة أن هذه الفقرة ليست من يوحنا. ثم يقول: <br /><br />" ... Although the Committee was unanimous that [this passage] was originally no part of the Fourth : Gospel, in deference to the evident antiquity of the passage a majority decided to print it, enclosed within double square brackets, at its traditional place following Jn. 7.52."<br /><br />مع اتفاق اللجنة أنها فقرة أدخلت في النص أي مفبركة إلا أنهم قرروا طباعتها. لا حول ولا قوة إلا بالله. <br /><br />لمزيد من التفصيل و الأمثلة في الإنجيل المنسوب إلى يوحنا انظر: </font><a href="http://www.bibletexts.org/verses/v-joh.htm" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.bibletexts.org/verses/v-joh.htm</font></a><font size="2"> <br /><br />وهذه الفقرة موجوده في كل النسخ العربية للكتاب المقدس، وتعلق النسخة الكاثوليكية في صفحة 286:<br />"أما رواية المرأة الزانية... فهناك إجماع على أنها من مرجع مجهول فأدخلت في زمن لاحق ( وهي مع ذلك جزء من" قانون" الكتاب المقدس)" .<br /><br />ث) لوقا 9: "55....ووَبَّخَهُمَا قَائِلاً: «لاَ تَعْلَمَانِ مَنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا، 56لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَتَى لاَ لِيُهْلِكَ نُفُوسَ الَّنَاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَهَا.» ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى."<br /><br />تحذفها أغلبية النسخ الحديثة في اللغة الإنجليزية وأيضاً النسخة العربية الكاثوليكية.<br />لمزيد من الآيات الدخيلة على الإنجيل المنسوب إلى لوقا انظر: </font><a href="http://www.bibletexts.org/verses/v-luk.htm" target="_blank"><font color="#006699" size="2">http://www.bibletexts.org/verses/v-luk.htm</font></a><font size="2"> <br /><br />ج) مرقس16 : " 9وَبَعْدَمَا قَامَ يَسُوعُ بَاكِراً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ الَّتِي كَانَ قَدْ طَرَدَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. 10فَذَهَبَتْ وَبَشَّرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَقَدْ كَانُوا يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. 11فَلَمَّا سَمِعَ هَؤُلاَءِ أَنَّهُ حَيٌّ وَأَنَّهَا قَدْ شَاهَدَتْهُ، لَمْ يُصَدِّقُوا 12وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى ِلاثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا سَائِرَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى إِحْدَى الْقُرَى. 13فَذَهَبَا وَبَشَّرَا الْبَاقِينَ، فَلَمْ يُصَدِّقُوهُمَا أَيْضا.14أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً فِيمَا كَانُوا مُتَّكِئِينَ، وَوَبَّخَهُمْ عَلَى عَدَمِ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ شَاهَدُوهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ. 15وَقَالَ لَهُمْ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَبَشِّرُوا الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا بِالإِنْجِيلِ: 16مَنْ آمَنَ وَتَعَمَّدَ، خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَانُ. 17وَأُولئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا، تُلاَزِمُهُمْ هَذِهِ الآيَاتُ: بِاسْمِي يَطْرُدُونَ الشَّيَاطِينَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ<br />خاص بإذاعة طريق الإسلام</font></p></pre>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_10</link>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2007 21:58:49 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<p align="center"><span id="body_span"><font color="#ff0000" size="6"><strong>انتشار النصرانية بالسيف</strong></font></span></p><span id="body_span"><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: left" align="center"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">البيان ـ العدد 230 ـ شوال 1427 ـ نوفمبر2006</span><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'"><img style="WIDTH: 186px; HEIGHT: 146px" height="146" alt="cross-burning-01_1.jpg" hspace="0" src="/shobhat/images/cross-burning-01_1.jpg" width="186" align="baseline" border="0" /></span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: left" align="center">أ.د. جعفر شيخ إدريس</p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'"><span class="mofakera">مفكرة الإسلام</span>: نقل البابا عن الإمبراطور البيزنطي كلمته الفاجرة التي قال فيها لمن زعم أنه محاوره: "دلني على شيء جاء به محمد كان جديدًا، ولن تجد إلا أشياءً شريرة وغير إنسانية مثل أمره بأن تنشر العقيدة التي جاء بها بالسيف. إن الله لا تسره الدماء، ولا تسره التصرفات غير العقلية". فقلت: سبحان الله! رمتني بدائها وانسلت. وهل عَهِدَ الناس أهل دين هم أبعد عن العقلانية وأكثر ولوغًا في الدماء وفي ظلم العباد من المنتسبين إلى ما يسمونه بالمسيحية؟</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">رددت على السخافات التي جاءت في محاضرة البابا كما رد عليها كثيرون غيري من المسلمين وغير المسلمين<sup><a href="http://www.islammemo.cc/admin/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=txtnewsbody&Toolbar=Default#_ftn1" name="_ftnref1"><span><span dir="ltr">[1]</span></span></a></sup>، وبينَّا أن الحروب التي خاضها المسلمون كانت حروبًا ضد الظلم، الظلم بكل أنواعه، ظلم المعتدين على المسلمين، وظلم الصادين الناس عن الدين، وظلم الناقضين لعهود أبرموها مع المسلمين، ولم تكن أبدًا لإدخال الإيمان كرهًا في قلب أحد من العالمين. وبينَّا أنهم لم يحاولوا ذلك؛ لأنهم علموا من دينهم أن الإيمان مسألة قلبية، وأنه لا مخلوق له سلطان على قلوب العباد. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">لكننا في هذا المقال نود أن نقول للبابا: إنه كان يجدر به أن يتكلم عن العنف الذي استعمله قومه الغربيون على مر الزمان لإكراه الناس على قبول دينهم وثقافتهم. ولا نريد أن نفعل كما فعل هو حين استشهد على افترائه بشهادة رجل من بني دينه عدو حاقد مغلوب. لن نستشهد على زعمنا بشهادة رجال مسلمين، وإنما سنُشهِد عليه شهداء من غير المسلمين، فنقول:</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">أولاً: هذه هي المؤرِّخة الشهيرة (</span><font face="Times New Roman"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 13pt">Karen Armstrong</span></font><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'"> كيرن آرمسترونج) تكتب ردًا على محاضرة البابا تبين فيها:</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">1ـ إن زعم رجال الفاتيكان بأن غرض البابا هو "أن ينمي اتجاه احترام وحوار نحو الأديان والثقافات الأخرى، ومن البديهي نحو الإسلام" ليس أمرًا واضحًا في كلماته، وتشبهه في هذا برجل دين مثله في القرن الثاني عشر وجَّه رسالة إلى المسلمين بدأها بقوله: "إنني أريد أن أواصلكم بالكلمات لا بالسلاح، وبالعقل لا بالعنف، بالحب لا بالبغض". لكنه جعل عنوان رسالته "ملخص لهرطقة العرب الشيطانية كلها". وتحدث فيها عن "قسوة الإسلام الحيوانية" وزعم أن محمدًا وطَّد أمره بالسيف. "هل كان محمد نبيًا حقًا"؟ تساءل ثم أجاب "سأكون أسوأ من حمار إذا وافقت. أسوأ من الأنعام إذا أقررت". </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">2ـ<span>  </span>تُنكِر المؤرخة أن يكون الإسلام قد انتشر بالسيف، وهي صاحبة كتاب بالإنجليزية عنوانه "موجز لتاريخ الإسلام" </span><font face="Times New Roman"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 13pt">A Short History of Islam.</span></font><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">3ـ وتذكِّر البابا "بأن بعض الصليبيين الأوائل بدؤوا رحلتهم إلى الأرض المقدسة بذبح كل الجماعات اليهودية الساكنة على ضفاف نهر الراين، وأنهم أنهوا حربهم الصليبية في عام 1099 بعد أن ذبحوا ثلاثين ألف مسلم ويهودي في القدس". </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">ثانيًا: كتب رئيس حركة السلام الإسرائيلية يوري أفنيري<sup>(<a href="http://www.islammemo.cc/admin/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=txtnewsbody&Toolbar=Default#_ftn2" name="_ftnref2"><span><span dir="ltr">[2]</span></span></a>)</sup> </span><font face="Times New Roman"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 13pt">Uri Avnery</span></font><span style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'"> <span lang="AR-SA">ـ الذي وصف نفسه بأنه يهودي ملحد ـ ردًا علميًا على البابا ذكر فيه من بين ما ذكر المسائل التالية:</span></span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">1ـ أن الحوار المزعوم أمر مشكوك فيه، وأن الإمبراطور لم يذكر لنا اسم الرجل الذي حاوره.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">2ـ أن الإمبراطور عمانيويل الثاني الذي تولى الحكم في عام 1391 كان على رأس إمبراطورية تحتضر؛ إذ لم يبق لها من محافظاتها إلا القليل، وكان هذا القليل واقعًا تحت تهديد الأتراك.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">3ـ في يوم 29 من شهر مايو عام 1453 وبعد عدة سنين من موت هذا الإمبراطور سقطت عاصمته، القسطنطينية (إسطنبول) في يد الأتراك.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">4ـ إبان حكمه تجول هذا الإمبراطور في أوروبا محاولاً أن يقنع الأوروبيين بمساعدته ضد الأتراك، وأن يبدؤوا حربًا صليبية جديدة، واعدًا إياهم بأنه سيوحد الكنيسة. وأن هذه الرسالة كتبت في هذا الوقت لأسباب سياسية.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">5ـ محاضرة البابا بندكت السادس عشر كانت أيضًا خدمة للإمبراطور الجديد جورج بوش الذي يسعى لتوحيد العالم النصراني ضد محور الشر الذي هو في غالبه مسلم، وضد مجيء الأتراك إلى أوروبا.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">6ـ إن قضية معاملة المسلمين لأهل الأديان الأخرى يجب أن يحكم عليها بسؤال بسيط: ماذا فعلوا بهم عندما كانت لهم القدرة على إكراههم على الإسلام؟ إنهم لم يفعلوا شيئًا من هذا. لقد حكم المسلمون اليونان لعدة قرون؛ فهل صار اليونانيون مسلمين؟ لقد تبوأ اليونان النصارى مناصب كبيرة في الإدارة التركية. لقد عاش البلغاريون والصرب والرومانيون والهنغاريون وغيرهم من الأمم الأوروبية تحت الحكم التركي في وقت أو آخر، لكن أحدًا لم يكرههم على الدخول في الإسلام، فظلوا على دينهم النصراني.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">7ـ في عام 1099 تغلب الصليبيون على القدس وذبحوا سكانها من المسلمين والنصارى؛ في ذلك الوقت ـ وبعد 400 عام من الحكم الإسلامي كان النصارى ما زالوا أغلبية في القطر.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">8ـ ليس هنالك من دليل ألبتة على فرض الإسلام على اليهود. وكما هو معروف؛ فإن اليهود تمتعوا تحت الحكم الإسلامي في إسبانيا بازدهار ليس له مثيل إلا في ما يقارب هذه الأيام. كانوا كُتَّابًا وشعراء ووزراء وعلماء. لقد كان ذاك هو عهدهم الذهبي؛ فكيف يمكن لهذا أن يحدث إذا كان النبي قد أمر بنشر الإسلام بالسيف؟</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">9ـ عندما استولى الكاثوليك على إسبانيا مرة أخرى فإنهم أنشؤوا عهدًا من الرعب الديني؛ إذ إنهم خيَّروا المسلمين واليهود بين أن يتنصَّروا أو يُذبحوا أو يغادروا البلاد. أين ذهب اليهود الذين فضلوا البقاء على دينهم؟ هاجروا إلى العالم الإسلامي، وانتشروا فيه من دولة المغرب في الغرب إلى العراق في الشرق، إلى بلغاريا (التي كانت تابعة لتركيا) في الشمال، إلى السودان في الجنوب.</span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">10ـ إن كل يهودي مخلص يعرف تاريخ قومه لا يملك إلا أن يشعر بالعرفان العميق للإسلام الذي حمى اليهود لمدة خمسين جيلاً، بينما كان العالم المسيحي يعذبهم ويحاول إكراههم بالسيف على التخلي عن دينهم. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">ثالثًا: إن استعمال النصارى للعنف في فرض ثقافتهم على غيرهم لم ينته بنهاية القرون الوسطى، وإنما هو أمر مستمر إلى يومنا هذا. استمع إلى (هنتنجتون) وهو يقول في كتابه الشهير (صراع الحضارات) وفي صراحة عجيبة: </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">"لم يتغلب الغرب على العالم بتفوق في أفكاره أو قِيَمه أو دينه (الذي لم تعتنقه إلا قلة من أبناء الحضارات الأخرى) وإنما غلب بتفوقه في العنف المنظم. إن الغربيين كثيرًا ما ينسون هذه الحقيقة، لكن غير الغربيين لا ينسونها أبدًا"<sup>(<a href="http://www.islammemo.cc/admin/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=txtnewsbody&Toolbar=Default#_ftn3" name="_ftnref3"><span><span dir="ltr">[3]</span></span></a>)</sup>. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">رابعًا: إن غزو الغرب للعالم باستعمال ذلك العنف المنظم كان أمرًا تواطأ عليه كل الناس في الغرب إلا ما ندر؛ فها هو الأستاذ (إدوارد سعيد) يحدثنا في كتابه (الاستعمار الثقافي </span><font face="Times New Roman"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 13pt">Cultural Imperialism</span></font><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">) أنه كان أمرًا تواطأ عليه السياسيون والمفكرون والفلاسفة والشعراء وكُتَّاب القصص الشهيرة من أمثال ديكنز وغيرهم. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">أقول، ونحن كثيرًا ما ننسى أمرًا يؤيد كلام (إدوارد سعيد) هذا: إن الحركة الإمبريالية الاحتلالية للعالم كانت بقرارات ديمقراطية في كل البلاد الأوروبية، وأن حركة استجلاب الأفارقة من بلادهم واسترقاقهم كانت أيضًا بقرارات ديمقراطية (بينما لم يكن تحريرهم بقرار ديمقراطي كما يحدثنا فريد زكريا في كتابه عن مستقبل الحرية) مما يعني أن غالبية ممثلي الأمة بمن فيهم المتدينون كانوا مؤيدين لها. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">خامس</span><span lang="AR-EG" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">ً</span><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">ا: وهذا (كيفن فيليبس</span><font face="Times New Roman"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 13pt">Kevin Philips</span></font><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'"> ) يصدر كتابًا جديدًا يسميه (أمريكا الثيوقراطية)<sup>(<a href="http://www.islammemo.cc/admin/FCKeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=txtnewsbody&Toolbar=Default#_ftn4" name="_ftnref4"><span><span dir="ltr">[4]</span></span></a>)</sup> يذكر فيه حقائق مذهلة عن العلاقة القوية بين الدين وسياسة أمريكا الخارجية، بل والتأثير الكبير للدين على سياسة أوروبا طوال القرون. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">من هذه الحقائق: </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">1ـ أن الاستعمار الأوروبي للعالم ولا سيما العالم الإسلامي كانت له دوافع أو مسوغات دينية، بل كانت هنالك روابط قوية بين التوسع الإمبراطوري وبين الدعاة الدينيين "انظر إلى المبشرين الذين صارت أسماؤهم رموزًا للاستعمار: (ديفيد لفنجستون) المستكشف، (الجنرال غردون) الذي ذُبح في الخرطوم، والجنرال هنري هيفلوك" (ص. 255). </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">2ـ ينقل الكاتب عن المؤرخ آرثر ماروك قوله: "إن كبار رجال الكنيسة أقدموا بحماس على (الحرب المقدسة)" وقوله: نقلاً عن قسيس كاتدرائية سنت جايلز بأدنبرة قوله: "إن الكنيسة قد صارت إلى حد مؤسف أداة في يد الدولة، وأنه في كثير من المنابر الكنسية كان الواعظ قد تقمص مهمة الرقيب العسكري المكلف بالتجنيد، وأن العلم البريطاني ارتفع على كل أماكن العبادة في طول البلاد وعرضها". (ص255). </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">3ـ أما الدوافع الدينية لبوش وجماعته في سياستهم الخارجية بل والداخلية فأمر لا شك فيه كما يبين الكاتب. فهو يقول إنه ثبت عن بوش قوله: "أعتقد أن الله يتكلم بوساطتي، ولولا ذلك لما استطعت أن أؤدي مهمتي". وينقل عن (توم دي لاي) قوله: "إن الله يستعملني دائمًا وفي كل مكان للدفاع عن نظرة الكتاب المقدس العالمية في كل ما أفعل وحيثما كنت. إنه هو الذي يدربني". </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">4ـ قبيل الهجوم الأمريكي على العراق في عام 2003 كتبت مجلة نيوزويك مقالاً عن رحلة بوش من العربدة إلى التدين، ذكرت فيه أن الرئيس ينغمس كل صباح في قراءة مواعظ تبشيرية للواعظ الأسكتلندي المتجول أوزولد شيمبرز الذي كان قد قضى أيامه الأخيرة في وعظ الجنود الأستراليين والنيوزيلنديين الذين كانوا قد حشدوا في مصر في عام 1917 تمهيدًا لغزو فلسطين والاستيلاء على القدس في يوم عيد الميلاد. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">5ـ بعد عام من استيلاء الجيش الأمريكي على بغداد كانت هنالك ثلاثون منظمة تبشيرية، كما وجدت جريدة لوس أنجلس تايمز في استطلاع لها أخبرها فيه المدير الإداري لرابطة المبشرين القومية: "أن العراق سيكون المركز الذي تنتشر منه رسالة المسيح عيسى إلى إيران وليبيا وكل مكان في الشرق الأوسط". وقال مسؤول في منظمة أخرى: إن الأحوال في العراق: "حرب من أجل الأرواح". ولهذا فإنه في غضون سنتين انطلقت سبع منظمات تبشيرية في بغداد وحدها. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">أقول: إن ما يحدث في العراق هو ديدن الحركة الإمبريالية منذ بداياتها، إن قواتها تكون دائمًا هي الحامية للمنظمات التبشيرية. حدث هذا في السودان حين انتشرت المنظمات التبشيرية في الجنوب وكان من نتائج ذلك ما كان، وهي تنتشر الآن في دارفور. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">وأقول: إذا لم يكن كل هذا نشرًا للمسيحية بالسيف؛ فلست أدري ما معنى النشر بالسيف؟ لقد كنا نقلل من أهمية الدافع الديني في السياسة الخارجية الغربية، ونعتقد أن الأمر<span>  </span>كما يظهر<span>  </span>إنما هو مطامع اقتصادية ونزوات سياسية، لكن عزاءنا أنه هكذا كان يظن كثير من علماء السياسة ومنظروها من الغربيين أنفسهم كما يقول صاحب هذا الكتاب، حتى كان غلو بوش هو الذي نبههم إلى أن الأمر ليس كما كانوا يظنون، وأنه إذا كان بوش قد غلا في الأمر، فإنه ليس أول من بدأه، وإنما هو شيء درجت عليه السياسة الغربية ولا سيما فيما يتعلق بالعالم الإسلامي. </span></p><p dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 19.85pt; TEXT-ALIGN: justify"><span lang="AR-SA" style="FONT-SIZE: 13pt; FONT-FAMILY: 'Simplified Arabic'">فماذا بعد أن انتبهنا وعرفنا الحقيقة؟</span></p></span>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_9</link>
		<pubDate>Sun, 06 May 2007 15:08:25 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<h3 align="center"><font size="5">بولس الذي عمد إلى تغيير المسيحية</font></h3><p align="right"><font size="4"><u>من هو بولس ؟<br /></u>"هو شاول بن كيساي ، من سبط بنيامين ، كان يعمل في صناعة الخيام في مدينة طرسوس (التابعة لسوريا الآن) ، وفي هذه المدينة ولد (شاول) والذي سمي باسم (بولس) فيما بعد"(307)<br /><br />وكان أبواه يهوديين (فيريسيين) وهي فرقة شديدة العنف مع المسيح ، وأشتهر بولس بعنفه في خصومته وعدائه الشديد لأتباع المسيح ، فلما رأى أن التنكيل لا يجدي معهم ؛ اتخذ أسلوباً آخر وهو محاولة هدم تعاليم المسيحية من أصلها ، وذلك بالتحريف والتبديل فيها من الداخل فأعلن بولس فجأة تحوله إلى النصرانية وأعلن أنه آمن بالمسيح وأنه صار من أخلص أنصاره وأنه يريد أن ينشر دعوته .وهكذا قبله أتباع المسيح ؛ فتمكن بمكره ودهائه أن يحول المسيحية بالنخر فيها حتى انقلبت رأساً على عقب ، وبهذا أفسد على النصارى دينهم إلى يومنا هذا .<br /></font><font size="4"><u> قصة تحول بولس المفاجئة إلى المسيحية </u><br />يروي لوقا قصة تحول بولس قائلاً : " أما شاؤول فكان لم يزل ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ الرب فتقدم إلى رئيس الكهنة وطلب منه رسائل إلى دمشق إلى الجماعات حتى إذا وجد أناساً من الطريق رجالاً و نساءاً يسوقهم موثقين إلى أورشليم ،وفي ذهابه حدث أنه اقترب إلى دمشق وبغتة أبرق حوله نور من السماء ، فسقط على الأرض وسمع صوتاً قائلاً له : "شاؤول شاؤول لماذا تضطهدني ؟ فقال : من أنت يا سيد ؟ فقال الرب : أنا يسوع الذي تضطهده ، صعب عليك أن ترفس مناخس ، فقال وهو مرتعد ومتحير : يا رب ماذا تريد أن أفعل؟ فقال الرب : قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل .<br /><br />وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحداً"(308).</font></p>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_8</link>
		<pubDate>Fri, 04 May 2007 16:40:48 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<h2 align="center">دفاع عن النصارى</h2><p dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: center" align="center"><span lang="AR-EG"><font size="3">الشيخ خالد عبد المنعم</font></span></p><p dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: center" align="center"><span lang="AR-EG"><font size="3">المدير السابق لمعهد الدعاة بالعزيز بالله</font></span></p><span lang="AR-EG"><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>أرسل إلينا أحد النصارى هذا التعليق فقال: أنتم تتهموننا نحن – المسيحيين العرب – بالشرك في كل مقالاتكم، ونحن نؤمن بإله واحد ولا نشرك به أحداً، وكون دينكم الإسلامي تحدث عن مجموعة من البشر كانت تعتنق هذا الفكر في زمن الإسلام وكتب عنها القرآن - فلا ذنب لنا في أنكم لا تفهمون هذه الحقيقة، ولكن المسيحيين ليسوا بمشركين كما تظنون. </strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>وتأكيداً لهذا: اقرؤوا القرآن بتمعُّن أكثر؛ تجدوا أن الطائفة النصرانية هي المشركة في بداية الإسلام، ولكن مسيحيي اليوم لا يمتون بصلة لهذه الطائفة، التي أبيدت عن آخرها منذ زمن بعيد. </strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>اقرؤوا التاريخ؛ كي لا تقذفوا الناس بأبشع الاتهامات، وأنتم لا تدرون.</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-SA"><font size="3"><strong>انتهى الخطاب ...</strong></font></span></p><p dir="rtl"><font size="3"><strong><span lang="AR-SA">والرد بعون الله</span><span lang="AR-SA" dir="ltr"> </span></strong></font><span dir="ltr"></span><font size="3"><strong><span lang="AR-EG">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد</span><span dir="ltr">: </span></strong></font></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>فأهلا ومرحبا بك، فنحن نرحب بمناقشتك وبالرد على ما عندك من شبهات، ونسأل الله أن يشرح صدرك، وأن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه.</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>أولاً: تعريف الشرك:</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>في البداية قلت إننا نتهمكم بالشرك؛ فلنعرف أولاً ما الشرك؟ الشرك في اللغة: هو المقارنة وخلاف الانفراد، ويطلق على المخالطة, والمصاحبة والمشاركة.</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>والشرك في الاصطلاح: هو اتخاذ الند مع الله تعالى؛ أي: جعل شريك مع الله في التوحيد.</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>ثانياً: الأدلة على أن اعتقادات النصارى شرك بالله من كتبهم:</strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>وكما تعلم: إن طوائف النصارى الثلاث: الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، قد أجمعوا على القول بألوهية المسيح عليه السلام، وأنه نزل ليُصلَب تكفيراً لخطيئة آدم عليه السلام. </strong></font></span></p><p dir="rtl"><span lang="AR-EG"><font size="3"><strong>فالعقيدة التي يعتنقها جميع النصارى -على اختلاف مذاهبهم- هي عقيدة أن الإله واحد في أقانيم ثلاثة: الأب، والابن، والروح القدس، والمسيح هو "الابن"، وهم يضطربون في تفسير الأقانيم: فتارة يقولون أشخاص، وتارة خواص، وتارة صفات، وتارة جواهر، وتارة يجعلون الأقنوم اسما للذات والصفة معاً، ومحصل كلامهم يؤول إلى التمسك بأن عيسى إله؛ ونحن لم نستق تلك المعارف من القرآن وحده – وإن كان كافياً – ولكن من كتب النصارى أنفسهم، ومن الأناجيل وشروحها وكلام علمائهم؛ فكلها طافحة بذلك، والعجيب أنك لم تطَّلِع عليها!</strong></font></span></p></span>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_7</link>
		<pubDate>Sun, 25 Mar 2007 18:52:36 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<table dir="rtl" cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0"><tbody><tr><td valign="top" align="center"><h3 style="MARGIN-TOP: 0px; MARGIN-BOTTOM: 0px" align="right"><font color="#ff0000" size="5">الدانمرك تستمر في إساءتها للنبي العظيم</font></h3></td></tr><tr><td valign="top"><br /><font size="4">رفع كثير من المسلمين مقاطعتهم عن الدانمرك فاستمرأ الدنمركيون حرمة المسلمين مرة أخرى...<br />حيث نشر التلفاز الدنمركي في قناته الوطنية مسابقة دنمركية سميت "أبشع صورة" خصصت للإساءة للإسلام وللنبي العظيم صلى الله عليه وسلم وأن من يخسر في هذه المسابقة عليه أن يرتدي نقابا زيادة في السخرية بالإسلام والمسلمين ...<br />وقد جاء في البرنامج الذي أذاعته القناة الدنمركية نشر عدة صور <font color="#000000">بشعة</font> للنبي صلى الله عليه وسلم منها صورة في شكل جمل يشرب البيرة ، ومنها شكل مجاهد سكران يحاول تفجير كوبنهاجن ...<br />وقد صرح أحد قادة الحزب الذي نظم هذه المسابقة البشعة " أنه لا شيء مقدس عندهم وأن لهم الحق في السخرية بأي نبي من الأنبياء" ، وقال : "لا أحد يمكن أن يقرر حياتنا في الدنمرك".<br />أفلا يدفع هذا المسلمين للتحرك الجدي وعدم الفتور كما حصل في المرة الأولى؟ ألا يقاطع المسلمون الدنمرك للأبد على الأقل ؟؟<br />ألا يستطيع المسلمون تقرير حياة المسيئين في الدنمرك ؟</font></td></tr></tbody></table>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_6</link>
		<pubDate>Fri, 27 Oct 2006 15:03:47 GMT</pubDate>
	</item>
	<item>
		<title><![CDATA[]]></title>
		<description><![CDATA[<h3><font color="#ff0000" size="5">شعار الفاتيكان .. النجاسة من الإيمان !!</font></h3><p><a href="?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=54"><span class="small_title"><font size="4">محمد سعيد رسلان</font></span></a> </p><p><font size="4">إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ - وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صلي الله عليه وسلم .<br />{<font color="#800000"> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ </font>} [آل عمران:102].<br />أَمَّا بَعْدُ:<br />فإن مهمة ورسالة المسيح عليه السلام هي ما أطلق عليه المسيح نفسه الأعمال التي أناطها الله به لكي ينجزها وهذه المهمة والرسالة محددة داخل نطاق معين لا تتجاوزه.<br />وهذا النطاق حدده المسيح نفسه، كما جاء في إنجيل متى 15/ 24 إذ يقول في هذا الصدد : " فأجاب وقال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " هذا نص كلام المسيح في إنجيل متى في الموضع المذكور، وهذا النص من كلام المسيح عليه السلام قاطع الدلالة على أن المسيح من أنبياء بني إسرائيل، وأنه أرسل فقط إلى من له صفتان:<br />الأولى: أن يكون من بيت إسرائيل.<br />والثانية: أن يكون من الخراف الضالة.<br />والبابا بندكت وإن كان خروفا من الخراف الضالة، إلا أنه ألماني آري، وليس من بيت إسرائيل، فليس ساميا، والمسيح عليه السلام، لم يقل إنما أرسلت إلى خراف ألمانيا الضالة، ولا إلى خراف أوربا الضالة، ولا إلى خراف أمريكا الضالة، وإنما قال أرسلت إلى خراف بيت إسرائيل الضالة.<br />فلماذا تنتسب خراف الغرب الضالة إلى المسيح ولم يرسل إليهم ؟</font></p>]]></description>
		<link>http://www.nasraneyat.com/shobhat#news_5</link>
		<pubDate>Fri, 27 Oct 2006 14:55:03 GMT</pubDate>
	</item>
</channel>
</rss>