عد الى الصفحة الرئيسية انتقل لقسم الصوتيات انتقل لقسم المكتبة

 

الناسخ و المنسوخ

 

وصلت رسالة مرسلة من النصاري يوردون فيها كلام علي الناسخ والمنسوخ لا تتدل الا علي شديد الكذب في دعوتهم لدينهم ومحاولة الاساءة لمعتقد من يخالفهم بالزور والبهتان وتشير ايضا للجهل الشديد الذي يعاني منه هؤلاء الحفنة من اصحاب انصاف العقول وهذا ماستعرفه اخي القارئ بعد قرائتك لردي الذي هو رد اقل المسلمين علما ما بالك لو رد علي هذه الرسالة عالما

المنهج في الرد: نورد كلام الرسالة باللون الاسود ثم نرد عليه باللون والكلام المقتبس باللون الازرق

تعريف النسخ

1- لغة: الإزالة. يقال: نسخت الشمس الظّل، أي: أزالته. ويأتي بمعنى التبديل والتحويل، يشهد له قوله تعالى: { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ } [النحل: 101].

2- اصطلاحاً: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. فالحكم المرفوع يسمى: المنسوخ، والدليل الرافع يسمى: الناسخ، ويسمى الرفع: النسخ.

فعملية النسخ على هذا تقتضي منسوخاً وهو الحكم الذي كان مقرراً سابقاً، وتقتضي ناسخاً، وهو الدليل اللاحق. فالنسخ معناه الإلغاء. نسخ الشيء أي أزاله، ويقال نسخ الله الآية: أي أزال حكمها، وفي التنزيل العزيز: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} ويقال نسخ الحاكم الحكم أو القانون: أي أبطل

هنا يتضح ان صاحب الكلام نقل من كتاب الاتقان في علوم القران للسيوطي هذا التعريف وان كان تدخل بالتصرف لكن كان يجب ان يبين فيما يكون الناسخ والمنسوخ وانه لا يتناف مع الحكمة والصدق كما بين السيوطي ولكن ساعتها لن يكون له اعتراض ولنورد تعريف اخر يوضح كلام السيوطي ويظهر باذن الله جهل هذا الكاتب وكذبه

النسْخ في اللغة الإزالة، وفي اصطلاح أهل الإسلام بيان مدة انتهاء الحكم العملي الجامع للشروط لأن النسخ لا يطرأ عندنا على القصص ولا على الأمور القطعية العقلية مثل أن صانع العالم موجود، ولا على الأمور الحسية مثل ضوء النهار وظلمة الليل، ولا على الأدعية، ولا على الأحكام التي تكون واجبة نظرًا إلى ذاتها مثل آمنوا ولا تشركوا، ولا على الأحكام المؤبَّدة مثل {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا} ولا على الأحكام المؤقتة قبل وقتها المعين مثل {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي اللّه بأمره} بل يطرأ على الأحكام التي تكون عملية محتملة للوجود والعدم غير مؤبدة وغير مؤقتة، وتسمى الأحكام المطلقة، ويشترط فيها أن لا يكون الوقت والمكلف والوجه متحدة، بل لا بد من الاختلاف في الكل أو البعض من هذه الثلاثة، وليس معنى النسخ المصطلح أن اللّه أمر أو نهى أولًا وما كان يعلم عاقبته ثم بدا له رأيٌ فنسخ الحكم الأول ليلزم الجهل، أو أمر أو نهى ثم نسخ مع الاتحاد في الأمور المسطورة ليلزم الشناعة عقلًا. وإن قلنا إنه كان عالمًا بالعاقبة فإن هذا النسخ لا يجوز عندنا، تعالى اللّه عن ذلك عُلُوًا كبيرًا، بل معناه أن اللّه كان يعلم أن هذا الحكم يكون باقيًا على المكلفين إلى الوقت الفلاني ثم يُنسخُ فلما جاء الوقت أرسل حكمًا آخر ظهر منه الزيادة والنقصان أو الرفع مطلقًا، ففي الحقيقة هذا بيان انتهاء الحكم الأول، لكن لما لم يكن الوقت مذكورًا في الحكم الأول فعند ورود الثاني يتخيل لقصور علمنا في الظاهر أنه تغير، ونظيره بلا تشبيه أن تأمر خادمك الذي تعلم حاله لخدمة من الخدمات ويكون في نيتك أنه يكون على هذه الخدمة إلى سنة مثلًا، وبعد السنة يكون على خدمة أخرى لكن ما أظهرت عزمك ونيتك عليه، فإذا مضت المدة وعينته على خدمة أخرى فهذا بحسب الظاهر عند الخادم، وكذا عند غيره الذي ما أخبرته عن نيتك تغييره وأما في الحقيقة وعندك فليس بتغيير، ولا استحالة في هذا المعنى لا بالنسبة إلى ذات اللّه ولا إلى صفاته، فكما أن في تبديل المواسم مثل الربيع والصيف والخريف والشتاء، وكذا في تبديل الليل والنهار وتبديل حالات الناس مثل الفقر والغنى والصحة والمرض وغيرها حِكَمًا، ومصالح للّه تعالى سواء ظهرت لنا أو لم تظهر فكذلك في نسخ الأحكام حكم ومصالح له نظرًا إلى حال المكلفين والزمان والمكان، ، وإذا علمت هذا فأقول ليست قصة من القصص المندرجة في العهد العتيق والجديد منسوخة عندنا.

نعم بعضها كاذب مثل أن لوطًا عليه السلام زنى بابنتيه وحملتا بالزنا من الأب كما هو مصرح به في الباب التاسع عشر من سفر التكوين، أو أن يهود بن يعقوب عليه السلام زنى بثامار زوجة ابنه وحملت بالزنا منه وولدت توأمين فارض وزارح كما هو مصرح به في الباب الثامن والثلاثين من السفر المذكور، وداود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد فارض المذكور كما هو مصرح به في الباب الأول من إنجيل متى، أو أن داود عليه السلام زنى بامرأة أوريا، وحملت بالزنا منه فأهلك زوجها بالمكر وأخذها زوجة له كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني، أو أن سليمان عليه السلام ارتد في آخر عمره وكان يعبد الأصنام بعد الارتداد وبنى المعابد لها كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول، أو أن هارون عليه السلام بنى معبدًا للعجل وعبده، وأمر بني إسرائيل بعبادته كما هو مصرح به في الباب الثاني والثلاثين من سفر الخروج، فنقول: إن هذه القصص وأمثالها كاذبة باطلة عندنا ولا نقول إنها منسوخة والأمور القطعية العقلية والحسية والأحكام الواجبة والأحكام المؤبدة والأحكام الوقتية قبل أوقاتها والأحكام المطلقة التي يفرض فيها الوقت والمكلف والوجه متحدة لا تكون هذه الأشياء كلها منسوخة ليلزم الشناعة، وكذا لا تكون الأدعية منسوخة فلا يكون الزبور الذي هو أدعية منسوخًا بالمعنى المصطلح عندنا، ولا نقول قطعًا إنه ناسخ للتوراة ومنسوخ من الإنجيل كما افترى هذا الأمر على أهل الإسلام صاحبُ ميزان الحق وقال إن هذا مصرح به في القرآن والتفاسير، وإنما منعنا عن استعمال الزبور والكتب الأخرى من العهد العتيق والجديد لأنها مشكوكة يقينًا بسبب عدم أسانيدها المتصلة وثبوت وقوع التحريف اللفظي فيها بجميع أقسامه (اي الزيادة والنقصان والتبديل )

 

أولاً: عيوب الناسخ والمنسوخ

القرآن وحده من دون سائر الكتب الدينية يتميز بوجود الناسخ والمنسوخ فيه، ( سبحان الله يقول العب في القران من وجود الناسخ والمنسوخ هو ان القران يتميز وكانك تقوال الي جعل البسبوسة حادقة المذاق السكر سبحان الله الميزة الي في الشئ تكون سبب معيبه وياليته صادق في قوله ان القران المتفرد بهذا من دون سائر الكتب ولكننا سنين في الرد علي السبب الثاني ان اليهودية والمسيحية فيهما ناسخ ومنسوخ ) مع أن كلام الله الحقيقي لا يجوز فيه الناسخ والمنسوخ: ( ونحن نسال من اين اتيت بعدم الجواز هذا المفروض تاتي بنص عن الله صحيح النسبة له في كتاب انزله غير محرف او قول لنبي لله يثبت انه نبي بسند صحيح متصل لهذا النبي وليس عندك شئ من هذا وحتي كتاب المحرف لا يقول بعدم الجواز ولكن وقع فيه الناسخ والمنسوخ رغم جهلك بذلك ونفيك له )

1. لأن الناسخ والمنسوخ في كلام الله هو ضد حكمته ( سبحان الله كيف يكون مخلف للحكمة وهو الحكمة بعينها فالحكمة وضع الشئ في موضعه ألا ترى أن الطبيب الحاذق يبدل الأدوية والأغذية بملاحظة حالات المريض وغيرها على حسب المصلحة التي يراها، ولا يحمل أحد فعله على العبث والسفاهة والجهل، فكيف يظن عاقل هذه الأمور في الحكيم المطلق العالم بالأشياء بالعلم القديم الأزلي الأبدي وصدقه كيف يقدح النسخ في صدق الله والنسخ يكون في الاحكام التي لا تحتمل الصدق والكذب وممتنع في الجمل الخبرية التي الا اذا كان فيها معني الطلب اي تكون تحمل احكاما اي ايضا لا تحتمل الصدق والكذب وهذا سطره السيوطي الذي نقل عن هذا الكاتب ولم ينقل هذا الضابط كما اشرت في البداية انه اهمل الضوابط التي نص عليها السيوطي واليك كلمه لتعلم جهل وتدليس النصاري الثالثة: لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي ولوبلفظ الخبر أما الخبر الذي ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ومنه الوعد والوعيد وإذا عرفت ذلك عرفت فساد صنع من أدخل في كتب النسخ كثيرًا من آيات الإخبار والوعد والوعيد

وعلمه من قال انه يقدح في علم الله اذا كان الله هو من قدره مسبقا . فالإنسان القصير النظر هو الذي يضع قوانين ويغيرها ويبدلها بحسب ما يبدو له من أحوال وظروف.( وهذا ليس معنا النسخ عند المسلمين بل معناه أن اللّه كان يعلم أن هذا الحكم يكون باقيًا على المكلفين إلى الوقت الفلاني ثم يُنسخُ فلما جاء الوقت أرسل حكمًا آخر ظهر منه الزيادة والنقصان أو الرفع مطلقًا، ففي الحقيقة هذا بيان انتهاء الحكم الأول، لكن لما لم يكن الوقت مذكورًا في الحكم الأول فعند ورود الثاني يتخيل لقصور علمنا في الظاهر أنه تغير، ونظيره بلا تشبيه أن تأمر خادمك الذي تعلم حاله لخدمة من الخدمات ويكون في نيتك أنه يكون على هذه الخدمة إلى سنة مثلًا، وبعد السنة يكون على خدمة أخرى لكن ما أظهرت عزمك ونيتك عليه، فإذا مضت المدة وعينته على خدمة أخرى فهذا بحسب الظاهر عند الخادم، وكذا عند غيره الذي ما أخبرته عن نيتك تغييره وأما في الحقيقة وعندك فليس بتغيير، ولا استحالة في هذا المعنى لا بالنسبة إلى ذات اللّه ولا إلى صفاته، فكما أن في تبديل المواسم مثل الربيع والصيف والخريف والشتاء، وكذا في تبديل الليل والنهار وتبديل حالات الناس مثل الفقر والغنى والصحة والمرض وغيرها حِكَمًا، ومصالح للّه تعالى سواء ظهرت لنا أو لم تظهر فكذلك في نسخ الأحكام حكم ومصالح له نظرًا إلى حال المكلفين والزمان والمكان )، لكن الله يعلم بكل شيء قبل حدوثه. فكيف يقال إن الله يغيّر كلامه ويبدله وينسخه ويزيله؟ أليس من الأوفق أن ننزه الله فنقول لَيْسَ اللّهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ. ) اظن قوله هذا بعد ما بيناه يوضح مدي جهل النصاري وكذبهم وسؤ ادبهم فالجاهل يسال قبل ان يصدر احكام (

2. لأن الناسخ والمنسوخ ليس له وجود في اليهودية ( عزيزي القارئ سوف اورد لك ما يبين كذب هؤلاء وجهلهم بما في كتبهم من امثلة وليس حصرا لما فيها من ناسخ ومنسوخ اولا من العهد القديم

الأول)) تزوج الأخوة بالأخوات في عهد آدم عليه السلام، وسارة زوجة إبراهيم عليه السلام أيضًا كانت أختًا له )

كما يفهم من قوله في حقها المندرج في

 الاصحاح 20 العدد 12 من سفر التثنية  (و بالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي زوجة

 والنكاح بالأخت حرام مطلقًا في الشريعة الموسوية ومساوٍ للزنا، والناكح ملعون وقتل الزوجين واجب،

كما في سفر الاويين 18 العدد 9  (عورة اختك بنت ابيك او بنت امك المولودة في البيت او المولودة خارجا لا تكشف عورتها)

 و العدد 17 من الاصحاح 20 من نفس السفر  (و اذا اخذ رجل اخته بنت ابيه او بنت امه و راى عورتها و رات هي عورته فذلك عار يقطعان امام اعين بني شعبهما قد كشف عورة اخته يحمل ذنبه) والعدد 22 من الاصحاح 27 ( ملعون من يضطجع مع اخته بنت ابيه او بنت امه و يقول جميع الشعب امين) فلو لم يكن هذا النكاح جائزًا في شريعة آدم وإبراهيم عليهما السلام يلزم أن يكون الناس كلهم أولاد الزنا والناكحون زانين وواجبي القتل وملعونين، فكيف يظن هذا في حق الأنبياء عليهم السلام، فلا بد من الاعتراف بأنه كان جائزًا في شريعتهما ثم نسخ

الثاني)  قول اللّه في خطاب نوح وأولاده في العدد الثالث من الاصحاح التاسع من سفر التكوين  (كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع) فكان جميع الحيوانات حلالًا في شريعة نوح كالبقولات، وحرمت في الشريعة الموسوية الحيوانات الكثيرة منها الخنزير أيضًا كما هو مصرح به في العدد( 4 - 8 ) من الاصحاح الحادي عشر من سفر الاويين(الا هذه فلا تاكلوها مما يجتر و مما يشق الظلف الجمل لانه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم* 5 و الوبر لانه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم* 6 و الارنب لانه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم* 7 و الخنزير لانه يشق ظلفا و يقسمه ظلفين لكنه لا يجتر فهو نجس لكم* 8 من لحمها لا تاكلوا و جثثها لا تلمسوا انها نجسة لكم)

 والاصحاح الرابع عشر من سفر التثنية (الا هذه فلا تاكلوها مما يجتر و مما يشق الظلف المنقسم الجمل و الارنب و الوبر لانها تجتر لكنها لا تشق ظلفا فهي نجسة لكم* 8 و الخنزير لانه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم فمن لحمها لا تاكلوا و جثثها لا تلمسوا)

الثالث)  جمع يعقوب بين الأختين ليا وراحيل ابنتي خاله كما هو مصرح به في الاصحاح التاسع والعشرين من سفر التكوين ( و كان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة و اسم الصغرى راحيل* 17 و كانت عينا ليئة ضعيفتين و اما راحيل فكانت حسنة الصورة و حسنة المنظر* 18 و احب يعقوب راحيل فقال اخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى* 19 فقال لابان ان اعطيك اياها احسن من ان اعطيها لرجل اخر اقم عندي* 20 فخدم يعقوب براحيل سبع سنين و كانت في عينيه كايام قليلة بسبب محبته لها* 21 ثم قال يعقوب للابان اعطني امراتي لان ايامي قد كملت فادخل عليها* 22 فجمع لابان جميع اهل المكان و صنع وليمة* 23 و كان في المساء انه اخذ ليئة ابنته و اتى بها اليه فدخل عليها* 24 و اعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية* 25 و في الصباح اذا هي ليئة فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي اليس براحيل خدمت عندك فلماذا خدعتني* 26 فقال لابان لا يفعل هكذا في مكاننا ان تعطى الصغيرة قبل البكر* 27 اكمل اسبوع هذه فنعطيك تلك ايضا بالخدمة التي تخدمني ايضا سبع سنين اخر* 28 ففعل يعقوب هكذا فاكمل اسبوع هذه فاعطاه راحيل ابنته زوجة له* 29 و اعطى لابان راحيل ابنته بلهة جاريته جارية لها* 30 فدخل على راحيل ايضا و احب ايضا راحيل اكثر من ليئة و عاد فخدم عنده سبع سنين اخر

 وهذا الجمع حرام في الشريعة الموسوية العدد الثامن عشر من الاصحاح الثامن عشر من سفر الاويين هكذا: 18 و لا تاخذ امراة على اختها للضر لتكشف عورتها معها في حياتها

فلو لم يكن الجمع بين الأختين جائزًا في شريعة يعقوب يلزم أن يكون أولادهما أولاد الزنا والعياذ باللّه وأكثر الأنبياء الإسرائيلية في أولادهما.

الرابع)  يوكابذ زوجة عمران كانت عمته الاصحاح السادس العدد 20 ، وهذا النكاح حرام في الشريعة الموسوية، العدد الثاني عشر من الاصحاح الثامن عشر من سفر الاويين هكذا: "لا تكشف عورة عمتك لأنها قرابة أبيك" وكذا في العدد التاسع عشر من الاصحاح العشرين من السفر المذكور، فلو لم يكن هذا النكاح جائزًا قبل شريعة موسى لزم أن يكون موسى وهارون ومريم أختهما من أولاد الزنا والعياذ باللّه، ولزم أن لا يدخلوا جماعة الرب إلى عشرة أحقاب كما هو مصرح به في العدد الثاني من الاصحاح الثالث والعشرين من سفر التثنية(2 لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب)

، ولو كانوا هم قابلين للإخراج عن جماعة الرب فمن يكون صالحًا لدخولها.

.ولا المسيحية)  وايضا العهد الجديد به نسخ لتعلم اخي العزيز مدي ما يروجون من كذب ومدي ما هم فيه من جهل اليك نصوص العهد الجديد الناسخة

(الاول) يجوز في الشريعة الموسوية أن يطلق الرجل امرأته بكل علة وأن يتزوج رجل آخر بتلك المطلقة بعد ما خرجت من بيت الأول كما هو مصرح به في الاصحاح الرابع والعشرين من كتاب التثنية (1 اذا اخذ رجل امراة و تزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لانه وجد فيها عيب شيء و كتب لها كتاب طلاق و دفعه الى يدها و اطلقها من بيته* 2 و متى خرجت من بيته ذهبت و صارت لرجل اخر)

، ولا يجوز الطلاق في الشريعة العيسوية إلا بعلة الزنا، هكذا لا يجوز لرجل آخر نكاح المطلقة، بل هو بمنزلة الزنا كما صرح به في الاصحاح الخامس (31 و قيل من طلق امراته فليعطها كتاب طلاق* 32 و اما انا فاقول لكم ان من طلق امراته الا لعلة الزنى يجعلها تزني و من يتزوج مطلقة فانه يزني)

والتاسع عشر ( 3 و جاء اليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل ان يطلق امراته لكل سبب* 4 فاجاب و قال لهم اما قراتم ان الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا و انثى* 5 و قال من اجل هذا يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته و يكون الاثنان جسدا واحدا* 6 اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان* 7 قالوا له فلماذا اوصى موسى ان يعطى كتاب طلاق فتطلق* 8 قال لهم ان موسى من اجل قساوة قلوبكم اذن لكم ان تطلقوا نساءكم و لكن من البدء لم يكن هكذا* 9 و اقول لكم ان من طلق امراته الا بسبب الزنا و تزوج باخرى يزني و الذي يتزوج بمطلقة يزني)

من إنجيل متى، ولما اعترض الفريسيون على عيسى عليه السلام في هذه المسألة قال في جوابهم إن موسى ما جَوَّز لكم طلاق نسائكم إلا لقساوة قلوبكم وأما من قبل فإنه لم يكن كذلك، وأنا أقول لكم إن كل من طلق زوجته لغير علة الزنا وتزوّج بأخرى فقد زنى ومن يتزوج بتلك المطلقة يزني" فعلم من جوابه أنه ثبت النسخ في هذا الحكم مرتين مرة في الشريعة الموسوية ومرة في شريعته وأنه قد ينزل الحكم تارة موافقًا لحال المكلفين وإن لم يكن حسنًا في نفس الأمر

(الثاني)كان حيوانات كثيرة محرمة في الشريعة الموسوية ونسخت حرمتها في الشريعة العيسوية وثبتت الإباحة العامة بفتوى بولس، العدد الرابع عشر من الاصحاح الرابع عشر من رسالة بولس إلى أهل رومية هكذا: "14 اني عالم و متيقن في الرب يسوع ان ليس شيء نجسا بذاته الا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس)

" والعدد الخامس عشر من الاصحاح الأول من رسالته إلى تيطس هكذا: "15 كل شيء طاهر للطاهرين و اما للنجسين و غير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم ايضا و ضميرهم)

شئ بطاهر للنجسين والمنافقين لأنهم كلهم نجسون حتى عقلهم وضميرهم". وهاتان الكليتان: إن كل شيء نجس لمن يحسبه نجسًا، وجميع الأشياء طاهرة للطاهرين عجيبتان في الظاهر، لعل بني إسرائيل لم يكونوا طاهرين فلم تحصل لهم هذه الإباحة العامة، ولما كان المسيحيون طاهرين حصل لهم الإباحة العامة وصار كل شيء طاهرًا لهم، وكان مقدسهم جاهدًا في إشاعة حكم الإباحة العامة ولذلك كتب إلى تيموتاس في الاصحاح الرابع من رسالته الأولى( 4 لان كل خليقة الله جيدة و لا يرفض شيء اذا اخذ مع الشكر* 5 لانه يقدس بكلمة الله و الصلاة* 6 ان فكرت الاخوة بهذا تكون خادما صالحا ليسوع المسيح متربيا بكلام الايمان و التعليم الحسن الذي تتبعت)

(ونكتفي بهذه النصوص ا خشية الاطالة لانه بهذا حصل المراد واتضح وافتضح جهلهم بكتابهم وكذبهم في طعنهم في القران الكريم ولمن اراد الزيادة يرجع لكتاب اظهار الحق لرحمة الله الهندي)

 

3. لأن الناسخ والمنسوخ يفتح باب الكذب والادعاء، فإذا قال مدَّعي النبوة قولاً وظهر خطؤه، أو إذا اعترض سامعوه عليه قال إنه منسوخ ويأتي بقولٍ آخر ( نقول وبالله التوفيق هذا من عميق جهله وتدليسه ولنعد عليه قول السيوطي فيما يكون فيه النسخ كما بينا قبل سابقا ان النسخ يكون في الاحكام وانه ممتنع على الأخبار اي ان النسخ يكون فيما لايحتمل الخطا والصواب لانه في الامر والنهي فان قال مدعي النبوة شئ يحتمل الصدق او الكذب وهذا ما يمكن ان يثبت انه خطا لايقبل منه قوله بالنسخ لان النسخ لايجري كما قال السيوطي على الأخبار (الثالثة: لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي ولوبلفظ الخبر أما الخبر الذي ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ومنه الوعد والوعيد وإذا عرفت ذلك عرفت فساد صنع من أدخل في كتب النسخ كثيرًا من آيات الإخبار والوعد والوعيد  ها علمتم جهله بالكتاب الذي ينقل عنه وتدليسه

 فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ (سورة الحج 22: 51) ( اما نسخ الله لما يلقي الشيطان هنا النسخ علي معناه اللغوي أي ازالة ما يوسوس به الشيطان للكفار ليضلوا المؤمنين بفهم فاسد يريدون ان يلصقه بوحي الله كفعل النصاري في هذه الرسالة هذا ما القاه الشيطان والنسخ اي ازالة الفهم الفاسد للناسخ والنسوخ سيكون بهذا الرد بفضل الله وعونه وكما قال اليهود افتقر رب محمد هذا القاء الشيطان ليصد عن سبيل الله والنسخ من الله هو فهم الناس للمعني الصحيح للاية وهو حض الله للناس علي اقراض البناس والانفاق في سبيل الله وانهم يثابون علي هذا في الاخرة وليس كما قال اليهود.

كما ينسخ إله محمد ما يلقيه عليه من قرآن (سورة البقرة 2: 106 ) ( وجملته هذه تبين ان اله محمد ليس اله ولكن اله محمد صلي الله عليه وسلم هو اله موسي واله عيسي عليهما الصلاة والسلام وليس النسخ في شريعة نبينا فقط ولكن كما اوضحنا في شريعة هذين النبيين الكريمين ايضا وهذا يدل ان الكاتب لا يعتبر الههم اله فلم يغضبون عندما نقول عليهم انهم كفار مشركين اذن

 

4. لأن محمداً اعتبر الناسخ والمنسوخ مِن نفس كلام الله. فهل كان المنسوخ كلاماً إلهياً مكتوباً في اللوح المحفوظ؟ وهل يترتب على نسخه في القرآن نسخه أيضاً في اللوح المحفوظ؟ وكيف يسمح الله لكلامه العزيز بالزوال والاهمال؟ وإلا فلماذا كتب؟ ( طبعا عذرا يا اخواني لان النصاري من اضعف الناس عقول يقبلون دون علم ويرفضون دون علم ويعترضون دون علم.  كلامه هذا يبين أنه لا يعلم ما هو اللوح المحفوظ وما هو المكتوب فيه ومادام ذلك لما يعترض ويذكره وهو مايدري اقول له ان اللوح المحفوظ مكتوب فيه ما كان وما سيكون الي ان تقوم الساعة فمكتوب فيه الايات الناسخة والنسوخة ومتي تنسخ وآجال الناس وما يفعله الناس وجلستي هذه للرد علي هذا الجهل الشديد ومن سيقرأ الرد وعلي هذا فيكون أنه لن يزول من اللوح المنسوخ لانه ثابت فيه من البداية الناسخ والمنسوخ ويكون ما كتبه الله باقي وهذا حديث النبي عليه الصلاة والسلام يدل علي ذلك { اول ما خلق الله خلق القلم وقال له اكتب فكتب ما يكون الي ان تقوم الساعة } فننصح ونقول الأولى بالجاهل قبل ان يعترض يتعلم لان طعنه هذا لم يكن في القران ولكن كان في كتابه المقدس فسبحان الله كان كالدبة التي قتلت صاحبها

 

5. لأن الناسخ والمنسوخ متغلغل في جميع أجزاء القرآن بحيث يتعذر على الراسخين في العلم معرفة الناسخ والمنسوخ بطريقة لا تقبل الشك، مما يجعل أقوال القرآن مبهمة ملتبسة (سبحانك ربي هذا من اوضح كذبه لانه في بداية كلام السيوطي وقبل ان يورد تعريف الناسخ والمنسوخ قال ما نصه أفرده بالتصنيف خلائق لا يخصون منهم أبوعبيد القاسم بن سلام وأبوداود السجستاني وأبوجعفر النحاس وابن الأنباري ومكي وابن العربي وآخرون.

قال الأئمة: لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ.

وقد قال علي لقاض: أتعرف الناسخ من المنسوخ قال: لا قال: هلكت وأهلكت فسبحان الله كيف يقول انه يتعذر معرفته وصنف العلماء الكتب لبيانه كيف يتعذر والعلماء اشترطوا لمن يفسر ان يكون عالم بالناسخ والمنسوخ وعندنا الكثيرون الذين فسروا كتاب الله وبينوا المنسوخ وهو جزء صغير جدا وسيتين كذب الكاتب بعض قليل )

فقد قالوا إن السور التي دخلها المنسوخ ولم يدخلها ناسخ هي أربعون سورة، أولها الأنعام ثم الأعراف، يونس، هود، الرعد، الحجر، النحل، الإسراء، الكهف، طه، المؤمنون، النمل، القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، المضاجع، الملائكة، الصافات، صَ، الزمر، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، قَ، النجم، القمر، الامتحان، نون، المعارج، المدثر، القيامة، الإنسان، عبس، الطارق، الغاشية، التين، الكافرون.

والسور التي فيها ناسخ وليس فيها منسوخ هي ست سور: الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والأعلى.

والسور التي دخلها الناسخ والمنسوخ هي خمس وعشرون سورة، أولها البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، وإبراهيم، والكهف، ومريم، والأنبياء، والحج، والنور، والفرقان، والشعراء، والأحزاب، وسبأ، وغافر، والشورى، والذاريات، والطور، والواقعة، والمجادلة، والمزمل، والكوثر، والعصر.

والسور التي لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ هي ثلاث وأربعون سورة. فذلك مائة وأربع عشرة سورة.

فإذا جرد القرآن من الناسخ والمنسوخ كان كراسة صغيرة. ومع ذلك فأنه المعجزة الكبرى.

( سبحان الله مصدر كلامه اعترض على هذا وقال وفيه نظر يعرف مما سيأتي اي ان من نقل عنه الكلام قال ان هذا الكلام غير صحيح وبين عدم صحته حتي قال {

والذي أقوله: إن الذي أورده المكثرون أقسام: قسم ليس من النسخ في شيء ولا من التخصيص ولا له علاقة هما بوجه من الوجوه وذلك مثل قوله تعالى (ومما رزقناهم ينفقون)  (وأنفقوا مما رزقناكم) ونحوذلك قالوا: إنه منسوخ بآية الزكاة وليس كذلك هوباق أما الأولى فإنها خبر في معرض الثناء عليهم بالإنفاق وذلك يصلح أن يفسر بالزكاة على الأهل وبالإنفاق في الأمور المندوبة كالإعانة والإضافة وليس في الآية ما يدل على أنها نفقة واجبة غير الزكاة والآية الثانية يصلح حملها على الزكاة وقد فسرت بذلك وكذا قوله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين) قيل إنها مما نسخ بآية السيف وليس كذلك لأنه تعالى احكم الحاكمين أبدًا لا يقبل هذا الكلام النسخ وإن كان معناه الأمر بالتفويض وترك المعاق}وبعد بياننا لهذا وان ماقله خطا فلا يصح بناء ما بيّنا من ان القران يصبح كراسة صغير ساتتبع كلامه لابين مدي ضحالة تفكيره وضيق افقه وقلة علمه فقوله يصبح القران كراسة لما يصبح الايات المنسوخة منسوخة حكما اي ان كان فيها امر واجب اصبح غير واجب اي لسنا مكلفين به لكن نحن مأمورون بتلاوتها عبادة لله لان القران له مهمتان رئسيتتان وهما انه كتاب تشريع والاخري انه كتاب عبادة اي يتعبد بتلاوته فلما تحذف نقرأها ونعلم محبة الله من تخفيف الاحكام نقرأها ونعلم حكمة الله من تدريجه لخلقه في الاحكام نقراها ونتعظ من تشديد الله علي المكابرين ولو تابعناه علي ضعف عقله وان ما تص عليه صحيحا ونترك المنسوخ ايضا كلامه ساقط لان لاي فهم ان كون السورة بها منسوخ لايعني انها منسوخة بالكلية ولكن معناه ان بها اية منسوخة فلو فرض وان كل سورة في القران بها اية منسوخة وليس العد الذي نص عليه فقط فيكون المنسوخ 114 ايةفقط اي لايمثل شئ يذكر في القران لان ما نسبة 114 اية بالنسبة لالاف الايات فسبحان الله ما أغبي هؤلاء وما اجهلهم وهذا فرض لا اساس له من الصحة والايات المنسوخة اقل بكثير جدا

. لأن النسخ في القرآن عند علماء المسلمين ثلاثة أنواع:

فالنوع الأول ما نُسخ تلاوته وحكمه. أي بعد كتابته وقراءته لم يكتبوه ولم يقرأوه!

والنوع الثاني ما نُسخ حكمه وبقيت تلاوته. وهو مقدار كبير من آيات القرآن يقرأونها ويعتقدون أن أحكامها ملغية فلا يعملون بها! ( طبعا اتضح كذبه في هذا من كلام السيوطي )

والنوع الثالث ما نُسخت تلاوته وبقي حكمه. وأمام هذا النوع: نسأل لماذا يكلفنا الله أن نعمل بآيةٍ غير موجودة؟ ألم يكن الأولى أن تبقى في كتابه حتى يحاسبنا بمقتضاها ( وهذا لانك لا تعلم مصادر الوحي عند المسلمين فالاحكام توخذ من كتاب الله وايضا من سنة نبيه وهناك الكثير من الايات التي تنص علي ذلك فالحكم وان كان ليس بكتاب الله لكنه في سنة نبيه محاسب غلي مقتضاه مصداقا لقول النبي تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي ارايت وسنتي ) واليك بعض الايات التي تدل علي ذلك{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [النحل : 44 - قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران : 32] - مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [النساء : 80]

قبل ان نشرع في الامثلة التي اتي بها لنبين مزيدا من جهله اود ان او ضح شيئ بخصوص الناسخ والمنسوخ الا وهو انه لايقضي ان نص ناسخ لنص الا بنص من الكتاب او السنة غير هذا لا يقبل كلام احد بالنسخ فيتوجب لأحكم ان هذه الاية منسوخة أن تكون الآية الناسخة نصت بهذا أو أتي خبر في السنة بذلك فكما قال العلماء لايفسر ولا يتولي القضاء الا من كان يعلم الناسخ والمنسوخ أقول ولا يتكلم في الناسخ والمنسوخ الا من كان يعلم السنة اي عالم بعلوم الحديث وأي متكلم بغير هذا فمردودا كلامه

اما بخصوص الامثلة بعد ان ثبت وجود النسخ في العهدين فما الضير ان يكون في القران ناسخ وخصوصا اننا لم ننكر وجوده ولكن كما بينا ولكن امثلة هذا الجاهل فيها ما ليس ناسخ ولا منسوخ

1 - لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيّ ( سورة البقرة 2: 256 - قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (سورة التوبة 9: 29).

اولا لايلتينا خبر صحيح من السنة ان ولا نص الاية يقول بالنسخ فلا يحق لاحد القول بهذا

ثانيا لكل من الاياتن محل فكيف نقول ان الثانية ناسخة للاولي هل الثانية قالت اكره في الدين اصبح في اكره في الدين لا طبعا وحتي ليست بمعني كي ولكن اللغويين قالو ان ما بعد حتي مغاير لما قبلها والحكم لما بعد حتي فمثلا لو قلت اجري حتي اتعب يقينا لن يفهم احد اني اقصد اني اجري لكي اتعب ولكن سيفهم ان احدهم سال الي متي تجري فانا جاوبت اتوقف عن الجري عندما اتعب فما قبل حتي في الاية قاتلووا يكون مابعدها علي ما قال اللغويون اوقفوا القتال ويكون الحكم لما بعد حتي اي يكون مفهوم الحكم الذي تامرنا به الاية عندما نسال اذا حدث بيننا وبين الكفار حرب بسبب اعتدائهم علينا او اعتدائهم علي حلفائنا او التضيق علي من يريد الاسلام ممن تحت ايدييهم او المسلمين تحت ايديهم متي نوقف القتال تخبرنا الاية ان نلتزم الاحكام العادلة التي نص عليها الاسلام واظهروا اعتزارهم وخضوعهم بدفع الجزية فاوقفوا القتال ولا اكراه في الدين اذن لان دفعهم الجزية يدل علي بقائهم علي دينهم فأين النسخ

2 - وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (سورة يونس 10: 99)

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَا غْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ (سورة التوبة 9: 73).

ان الله في الايه الاولي يخبرنا انه جعل عباده مخيرين من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لان مصيرهم اليه ليحاسبهم علي اختيارهم ونحن نوهنا أن الأخبار لاتنسخ أما الآية الثانيه ليس فيه أمر بالإكراه أو أن الله يكره ولكنها تنص علي وصية وأمر للنبي ان يقاوم المفسدين من الكفار والمنافقين ليحمي المؤمنين من فسادهم وتصلح الدنيا بعقاب المفسد فأين النسخ؟ وليس الأمر بالقتال في القران فقط ولكن نص عليه كتابهم وبصورة اغلظ من الجهاد في الاسلام في سفر التثنية الاصحاح 20 العدد 10 ( 10 حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح* 11 فان اجابتك الى الصلح و فتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير و يستعبد لك* 12 و ان لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها* 13 و اذا دفعها الرب الهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف* 14 و اما النساء و الاطفال و البهائم و كل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك و تاكل غنيمة اعدائك التي اعطاك الرب الهك* 15 هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الامم هنا* 16 و اما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب الهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما)

 

قصاص الحبس للزانيات

وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَا سْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَ هُنَّ سَبِيلاً (سورة النساء 4: 15).

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَا جْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَائَةَ جَلْدَةٍ (سورة النور 24: 2).

( طبعا لجهله بالسنه لا يعلم أن آية الجلد ليست هي الناسخة لآية الحبس وإنما الرجم هو الناسخ للحبس وواضح من اية الحبس أنها حكم مؤقت سينسخ بحكم اخر (أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَ هُنَّ سَبِيلاً)